تنبيه: (آفة من الآفات) وقد يقع اللبس والتصحيف في قولهم: (آية من الآيات) . و (آفة من الآفات) أو: قد يظن أنهما واحد، والصواب أنهما يختلفان: فأما قولهم: (آية من الآيات) فسيأتي الحديث عليه، وأما قولهم: (آفة من الآفات) فهو تعبير استعمله أبو زرعة الرازي في تجريح بعض الرواة وهم:
1 -أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم المصري مولاهم (ت: 264 هـ) قال البرذعي-سعيد بن عمرو الحافظ الناقد (ت:292 هـ) حملت معي من مصر جزءًا بخطي مما أنكرته من حديث أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب وأبي عبيد الله، ومما لديهم من الأسانيد والمتون فدفعت الجزء إلى أبي زرعة ... وذكر ابن علان بن عبد الرحمن المصري-صدوق-أعطاه بعض الأحاديث بخط ابن أخي ابن وهب قال البرذعي: فدفعت الرقعة أيضًا إلى أبي زرعة فجعل يقرأ ما في الكتاب، ويتعجب ثم قال لي أبو زرعة: لا أرى ظهر بمصر منذ دهر أوضع للحديث، وأجسر على الكذب من هذا ...
وأنكر أبو زرعة بعض الأحاديث المروية في الكتاب ثم قال:-أي: أبو زرعة-: كان أبو حاتم يلقى إلي عنه أحاديث كنت استحسنها مثل: حديث أبي الزعراء [1] ، وغيره، فإذا هذا آفة من الآفات قلت: أي: البرذعي-: فتكتب بخطك إلى أصحابنا بمصر فكتب بخطه كلامًا غليظًا يأمر بهجرانه، ومباينته، ونسبه إلى الكذب المصرح [2] .
2 -أحمد بن الخليل بن حرب بن عبد الله بن سوار بن سابق النوفلي أبو عبد الله القومسي- (المتوفى قبل سنة:310 هـ) .
(1) -أبو الزعراء- (-: ذكره ابن منده وقال: عداده في أهل مصر وذكر من طريق عبد الله بن جنادة المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن أبي الزعراء، قال: خرجت مع رسول الله (في سفر له، فغشيت رسول الله (ونحن على ظهر، فسمعته يقول:"غير الدجال أخوف على أمتي"الحديث وبه:(الأئمة المضلون) . انظر: (الجرح والتعديل) (4/ 2/374) ، و (الإصابة) (7/ 153/154) ، و (شرح ألفاظ التجريح النادرة أو: قليلة الاستعمال) (2/ 105) .
(2) -انظر: (أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي) (2/ 709/716) .