فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1246

وقد ذكر فضيلة شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في القاعدة السادسة عشرة: (في بيان المرسل وأحكامه) [1] من كتابه القيم: (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل) :

(1) -فائدة في شروط تقوية المرسل بمرسل آخر. قال المحدث الألباني في: (نصب المجانيق ... ) (ص:43) :(قلت: فإذا عرف أن الحديث المرسل لا يقبل، وأن السبب هو الجهل بحال المحذوف فيرد عليه أن القول بأنه يُقوّى بمرسل آخر غير قوي لاحتمال أن يكون كل من أرسله إنما أخذه عن راوٍ واحد، وحينئذ ترد الاحتمالات التي ذكرها الحافظ، وكأن الإمام الشافعي-رحمه الله-قد لاحظ ورود هذا الاحتمال وقوته، فاشترط في المرسل الآخر أن يكون مرسِله أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول، كما حكاه ابن الصلاح"ص:35"وكأن ذلك ليغلب على الظن أن المحذوف في أحد المرسلين هو غيره في المرسل الآخر.

وهذه فائدة دقيقة لم أجدها في غير كلام الشافعي-رحمه الله تعالى-، فاحفظها وراعها فيما يمر بك من المرسلات التي يذهب البعض إلى تقويتها لمجرد مجيئها من وجهين مرسلين دون أن يراعوا هذا الشرط المهم ... ) .

قال المسجون عمر الحدوشي: كنت قرأت في (العواصم) لابن الوزير ما يفيد أن السلف: الصحابة والتابعين كانوا يقبلون المرسل من غير شرط ولا قيد حتى جاء الشافعي وابتكر ووضع لقبوله شروطًا-كذا قال!! -

1 -فسألت فضيلة شيخنا العلامة بوخبزة على هذا الادعاء؟

2 -بعده سألته على القول الفصل في المرسل؟

3 -وهل كل الصحابة كانوا يضبطون مروياتهم؟ ولعل المجهول منهم لم يضبط؟ إذ كيف نعرف قد ضبط ونحن نجهل عينه-وأعلم أن جهالة الصحابي لا تضر، لأن عدالة الصحابة معلومة؟

4 -وأيضًا: سألته بأن أحد أصدقائنا المبتلين معنا يزعم أنه: ليس هناك شيء اسمه: (عقيدة أهل الحديث) ، وأن كتب السنة-سواء للإمام أحمد، وابنه عبد الله، والبربهاري وغيرهم-عبارة عن صراعات وجدالات جعلوها عقائد!!!

فقال-بعد البسملة، والحمدلة، والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، والسؤال على الحال:

(جناب الأخ المكرم المفضال الواعية الشيخ أبي الفضل المحترم دام محفوظًا.

4 -مرسل الصحابي قليل والمرجع فيه إلى عدالة الصحابة وتحريهم، وإذا عُرف وقُبِلَ ولم يُعترض عُلم أنه سليم صحيح لا غبار عليه.

5 -القول الفصل في المرسَل أنه من قبيل الضعيف، والعلة فيه واضحة، وادعاءُ أن السلف: الصحابةَ والتابعين، كانوا يقبلونه يحتاج إلى دليل.

6 -والصحابة-رضي الله عنه-كانوا يضبطون مروياتهم، فإذا صح السند إليهم ثبت الحديث، واختلاف الروايات اختلاف تنوُّع لا تَضَادّ ومنشَأُهُ الرواية بالمعنى.

7 -عقيدة أهل الحديث، أو: العقيدة السلفية تسميةٌ جيء بها للتمييز لمَّا ظَهَرت النِّحَل والأهواء، وكتب السنة وهي كثيرة توخى أصحابها جمعَ الروايات بالأسانيد للباحثين، ولذلك وصلتنا مختلطة بخلاف رسائل العقائد فإنها ملخصة مختصرة، والكلام الذي حكيتُم دالٌّ على جهل قائله ... وتفضلوا أخيرًا بقبول تقديري واحترامي والسلام.

تطوان صباح يوم الخميس 8 جمادى الأولى 1430 هـ من أخيكم أبي أويس محمد بوخبزة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت