ما رَفَعَ التابعُ مطلقًا إلى * نبيِّنا هو المُسَمَّى مُرسَلاَ
وقيل بل: كبيرُهمْ أو: مُطلَقُ * منقطع كذا الخلافَ حقَّقُوا
والأرجحُ الأوَّلُ ثم اختلفوا * في حُكمه فالأكثرون ضعَّفوا
ذكره الحاكمُ عن جماعةِ * أهلِ الحديثِ ساكنِي المدينةِ
مثلَ سعيدٍ مالكٍ والزُّهري * والشافعي وأحمدَ الأبَرِّ
كذاك الأوزاعيْ [1] وفي أكثرِ ما * ذَكَرَ يُنظَرُ فليس مُحْكَمَا [2]
ولا يصحُّ عنهمُ الطعنُ على * إطلاقه [3] بلى لبعضٍ نُقِلاَ
وهكذا قيل ولكنْ مُسْلِمُ * أَطلَقَ في"صحيحه"فلتعلموا
عزاه للمحدثين أجمعينْ * قد ضعَّفوه لانقطاعه المبينْ
وشَرَطَ الحَبْرُ الإمامُ الشافعيْ * في مرسل يَقبله عن تابعيْ
عَدَمَ نَقلِه لِمَن لا يُقْبَلُ * وعَدَمَ الخِلاَفِ حينَ يَنقُلُ
لِسَائِرِ الحفاظِ فيما أسنَدا * وكونَهُ من الكبار اعتَمَدَا [4]
(1) -فائدة: قال المحدث الألباني-رحمه الله-في: (الإرواء) (1/ 124) : (فإنه لا يجوز تضعيف حديث الثقة لا سيما إذا كان إمامًا جليلًا كالأوزاعي، بمجرد دعوى عدم السماع، ولذلك فنحن على الأصل، وهو صحة حديث الثقة حتى يتبيّن انقطاعه) .
(2) -قوله:"الأوزاعي"بسكون الياء للوزن. وقوله:"وفي أكثر ما ذكر إلخ"؛ يعني: أن في أكثر عزوه إلى هؤلاء الأئمة نظرًا، إذ صح خلافه عنهم. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:61\رقم:548) .
(3) -يعني: أن من طعن منهم في المرسل لم يطعن فيه مطلقًا؛ بل: طعن في بعض أنواع. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:61\رقم:549) .
(4) -أي: اعتمد الشافعي كون المرسل من كبار التابعين، يعني: أنه اشترط ذلك. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:62\رقم:554) .