فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1246

واختلفوا في مُرْسَلاتِ الحسنِ [1] * صححها قومٌ حليفو الحسنِ

كابن المدينيِّ الإمامِ الثَّبَتِ * وكأبي زرعةَ عالِي الحُجَّةِ

وبعضُهم ضعَّفَها لِكونه * يَأخُذُ عن كلٍّ بِلا تبيينِهِ

ومُرسَلاتُ ابنِ المسيِّبِ أحبّ * من مُرسلاتِه لدى يحيى الأَحَبّ [2]

ومرسل الشعبيِّ قد صح لدى * ابنِ المدينيِّ فخذ نِلت الهدى

ومرسلات النَّخَعيِّ صُحِّحتْ * سِوى حديثين لدى يحيى الثَّبَتْ

حديثُ إيجَابِ الوضوءِ بالضحِكْ * وتاجرُ البحريْنِ فاهجُرْ ما تُرِكْ [3]

وكونها أعلى من المسند إنْ * إلى ابنِ مسعودٍ عَزاها قُلْ قَمِنْ [4]

-وسأله عنه ابن أبي حاتم فقال: ضعيف الحديث ولم يقرأ علينا حديثه-القائل ابن أبي حاتم-وقال: روى عن

الزهري أحاديث مقلوبة [5] ...

(1) -فائدة في بيان إطلاق المرسل على كل ما لم يتصل إسناده: قال المحدث الألباني-رحمه الله تعالى-في: (جلباب المرأة المسلمة) (ص:144) : (ولذلك أعله البخاري فقال عقبه:"وهذا مرسل"، بمعنى:"منقطع". وقال أيضًا في:(تمام المنة ... ) (ص:123) :"وهو ضعيف كما بينه الحاكم نفسه بقوله:"هذا من مراسيل الحسن". يعني: أنه منقطع بين الحسن وهو البصري وأبي سعيد)."

وكذا بين أن المحدثين قد يطلقون المرسل على الموقوف، فقال في تعليقه على: (مختصر صحيح البخاري) (1/ 458) : (موقوفًا. وهو المراد بقوله:"مرسلًا"وهو اصطلاح خاص، فإن المرسل، إنما قول التابعي: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كما هو معلوم) .

(2) -"يحيى"هذا والذي بعده هو ابن معين. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:63\رقم:575) .

(3) -يعني: أن مرسلات إبراهيم النخعي عند يحيى بن معين، إلا حديثين:

"أحدهما": حديث الضحك، وهو ما أخرجه الدارقطني من طريق الأعمش، عن إبراهيم-رحمهم الله تعالى جميعًا-قال: جاء رجل ضرير، والنبيَّ-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في الصلاة، فتردى في بئر، فضحكوا، فأمر النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. وأخرجه أبو داود في (المراسيل) .

"الثاني": حديث تاجر البحرين، وهو ما أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) ، وفيه قال:"جاء رجل فقال: يا رسول الله؛ إني رجل تاجر أختلف إلى البحرين، فأمره أن يصلي ركعتين".

فقوله:"وتاجر"بالرفع حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: حديث تاجر البحرين، ويَجوز جره. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:63\رقم:578) .

(4) -أي: قل أيها المحدث كون مرسلات النخعي أرجح من مسنداته إذا نسبها إلى ابن مسعود-رضي الله عنه-"قمن"أي: حقيق، وذلك لأن الأعمش قال له: أسند لي عن عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه-، فقال: إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله، فدل على أن مرسلاته قوية في ابن مسعود-رضي الله عنه-خااصة. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغُلل) (ص:64\رقم:579) .

(5) -انظر: (الجرح والتعديل) (3/ق 1/ 39) ، وكذا في (تهذيب التهذيب) (6/ 310) ، واكتفى ابن الجوزي في أسماء الضعفاء بقوله: (ضعيف الحديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت