قال أبو داود: قال لي شعبة:"عليك بورقاء، فإنك لا تلقى بعده مثله حتى ترجع". فقيل لأبي داود: ما يعني بقوله؟ قال: أفضل وأورع وخير منه [1] .
وقال عبد الله بن معاوية الجمحي:"حدثنا الحمادان، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم". يعني: اسم جده دينار أفضل من حماد بن زيد، الذي اسم جده درهم، وهذا محمول على جلالته، ودينه. وأما الإتقان فَمُسَلَّمٌ إلى ابن زيد، هو نظير مالك في التثبت [2] .
التاسع عشر: من مدلول قولهم في الراوي أنه:"راوية فلان":
قال مالك-رحمه الله تعالى-:"كان يقال لابن المسيب: راوية عمر، فإنه كان يتبع أقضية عمر يتعلمها، وإن كان ابن عمر ليرسل إليه يسأله" [3] .
العشرون: من مدلول قولهم في الراوي:"لا يحفظ":
ابن المبارك: عن شعبة قال:"كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ"قال الحافظ الذهبي: (يعني: الغالب عليه الفقه) [4] .
الحادي والعشرون: مدلول اصطلاح"القُرَّاء"عند السلف رضي الله عنهم:
قال أبو التياح:"كان الرجل منهم يتقرَّأ عشرين سنة ما يعلم به جيرانه". يَتَقَرَّأ: أي: يَتعبَّد القراء في اصطلاح الصدر الأول: هم العُباد، ومنه قول أنس في أهل بئر معونة:"يقال لهم: القراء".
وقال مسروق:
يا معشر القراء يا ملح البلد * من يصلح الملح إذا الملح فسد [5]
(1) -انظر: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:132/رقم:195) ، و (سير أعلام النبلاء) (7/ 420) .
(2) -انظر: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:132/رقم:196) ، و (سير أعلام النبلاء) (7/ 447) .
(3) -انظر: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:139/رقم:213) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام) (6/ 372) .
(4) -انظر: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:139/رقم: ص 214) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام) (7/ 348) .
(5) -انظر: (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:139/ 140/رقم:215) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والإعلام) (8/ 306) .