فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1246

فقال: ما رأى يسعني السكوت عنه [1] ....

قال ابن مفلح [2] : (وأما جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم فيجب عند الحاجة ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل: من النصيحة الواجبة، وهذا مجمع عليه) .

وقد صرح بالوجوب النووي والعز بن عبد السلام في (قواعده) والسخاوي في (فتح المغيث) [3] ، وابن مفلح في (آدابه) [4] قالوا: القدح في الرواة واجب لما فيه من إثبات الشرع، ولما على الناس في ترك ذلك من الضرر في التحريم والتحليل وغيرهما من الأحكام، وكذلك كل خير يجوز الشرع الاعتماد عليه والرجوع إليه).

وذكر الإمام النووي في (رياضه) ، و (أذكاره) ، و (شرحه لصحيح مسلم) ، والغزالي في (إحياء علومه) ، والقرافي في (الفروق) [5] ، ومرتضى الزبيدي في (شرح الإحياء) وغيرهم: أن غيبة الرجل حيًا وميتًا تباح لغرض شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها، وهي ستة: ثم ذكروها [6] ...

ما هي شروط من يتصدى للجرح والتعديل:

(1) -جاء في (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:34\ 39/رقم:14/ 15) الفصل الثاني: (الخامس عشر: مدلول عدم ذكر اسم الراوي وإبهامه في السند) : (قال أحمد:"أبان بن أبي عياش، متروك الحديث، كان وكيع إذا مرَّ على حديث يقول: رجل، ولا يسميه، استضعافًا له") . انظر: (الميزان) (1\ 11) .

(2) -كما في (الآداب الشرعية) (1/ 181) .

(3) -كما في: (4/ 356) .

(4) -كما في: (2/ 101) .

(5) -كما في: (4/ 205) .

(6) -قال شيخنا العلامة أبو أويس: وطأ أبو العباس أحمد ابن القاضي المكناسي بيت أحمد بن حجر الهيثمي في مسوغات الغيبة ببيتين فصار الجميع ثلاثة وهي من بحر الوافر:

ألا إنَّ اغتياب الناس ظلم * عظيم الوصف من أدنى المناكرْ

تجنَّبْ غيبةً إلا حروفًا* ببَيْتٍ جاء عن بعض الأكابرْ

تظلَّمْ، واستعِنْ، واستفْتِ، حَذِّرْ *وعَرّفْ، بدعةً، فسق المجاهِرْ.

وقوله (أدنى) في البيت الأول: من الدّناءة إلا أنه غير مهموز، لا من الدنو، ومعنى (تظلم) : اشرح ظلامتك وقل: فلان ظلمني واعتدى علي، واستعن على تغيير المنكر بأن فلانًا فعل كذا بشروطه، واستفت مفتيًا عما فيه غيبة كقول هند عن زوجها لرسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: إن أبا سفيان رجل شحيح الخ، وحذّر من مشاركة أو: مرافقة من لا يُرضى ببيان حاله نصحًا، وعرّف من لا يعرف بلقب قبيح كالأعمش والأحول والأعرج بقصْد التعريف لا التحقير، وعرّف بدعة المبتدع ليُحذر، وهتك المجاهر بالفسق. انتهى من (رونق القرطاس، ومجلب الإيناس) (ص:124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت