فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1246

هم ورثوا علمَ النبوة واحتووا * من الفضل ما عنه الأنامُ رقودُ

هم كمصابيح الدُّجى يُهتدى بهم * ونارُهم بعد الممات وقودُ

عليك يا ابن غياث لزومَ سبيلهم * فحالهم عند الإله حميدُ [1]

قال محقق (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) للحاكم (ص:263) في (النوع العشرين من علوم الحديث) :(في خصوصية المصنف يحيى بن معين بصاحب الجرح والتعديل نظرًا لاشتهاره به، فهو رمز هذا الفن، ومَلِكه المتوج، حتى إن منتقد هذا الفن ليخصه بالذم من دون سائر النقاد، ويجعله عرضًا لسهامه، وغاية لملامه، كقول أبي حيان التوحيدي المتفلسف:

ويحيى وما يحيى وما ذو رواية * وما إن ليحيى ذكر علم به يحيا

سوى ثلب أقوام مضوا لسبيلهم * سيُسأل عنهم حين يسأل عن أشيا

إلى غير ذلك مما يمل إيراده، ويقل مفاده ... ولي في الرد على هذا الطاعن، والذب عن أبي زكرياء:

ويحيى وما يحيى وقد كان عالمًا * ستُحشر يوم الدين آراؤه ريا

ومن قال بالتضليل ما ذو رواية * فقد قال إفكًا نبعه غيَّا

فيحيى إمام ذب عن دين أحمد * مقولة غالٍ فيه أو: منقصٌ شيا

ولولا قوله قد كان ذا ضعف * لمن كان ذا ضعف وتثبيته أشيا

لما عرف المقبول من دين أحمد * وما عرف المردود واحتارت الأحيا).

وقال الحافظ السخاوي في: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:105) تحقيق: محمد عثمان الخُشت و (ص:75) وهذا نصه: وقال الأستاذ أبو حيان، مما لم يأت فيه ببرهان، في الناقد المتين، يحيى بن معين.-ثم ذكر البيتين-فقال: إلى غير هذا مما يمل إيراده، ويقل مفاده، مما لم يعتمد أحد على شيء منه قديمًا ولا حديثًا.

(1) -انظر: (بستان المحدثين) (ص:100\ 102) للإمام الدهلوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت