فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1246

وربما قال المؤيد للحق: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) ، والحق أحق أن يتبع، والدق لرأس المبطل أوفق إن لم يقطع-يقطعه ولي الأمر، أو: من ينوب عنه لا غير-والإجماع منعقد على الاعتناء بهذا الفن، والانثناء عمن في أئمته طعن).

وعلق محقق: (الإعلان) (ص:75) على هذه المقولة: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) : (تشبيه لطيف جدًا المراد منه القياس على الحكم النبوي في أن الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل خبثًا، فعلم التاريخ لم ينتقده إلا قلة قليلة، في حين أن العارفين لقيمته هم الأكثرية والأغلبية إلى الحد الذي يسقط معه انتقاد النقادين) .

ويحضرني هنا ما قاله فضيلة شيخنا المحدث محمد ابن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي في خاتمة كتابه النافع: (ألفية العلل المسماة: شافية الغُلل بمهمات علم العلل-مع شرحها المختصر المسمى: مُزيل الْخَلَل عن أبيات شافية الْغُلَل) (ص:132/ 134/رقم:1086/إلى:1109) :

أما ذوُو العلوم والمعرفةِ * أهلُ الهُدَى والفضلِ والجماعةِ

فإنما ذِكرهمُ لِلعِلَلِ * نصيحةٌ للدينِ كيما يَنْجَلِي

وصونُ سُنَّةِ النبيِّ المصطفى * كي لا تُحَرَّفَ بأيدِي السُّخَفَا

وذاكَ لا يوجب طعنًا في السُّنَنْ * بلْ إنها تقوى بإبعاد الوَهَن

وبرئَتْ وسَلِمتْ من خَلَلِ * فَصَلَحَتْ نهجًا لخيرِ المِلَلِ

فهؤلاء العارفون بالسنن * أحقُّ بالنقد لأقوَمِ السَّنَنْ

نقْدَ الصيارفةِ للبهرَج منِ * خالص فضةٍ وجوهرٍ قَمِنْ

فاسلُك سبيلَهم تكنْ مُعَظَّمَا * يدعو لك الناسُ وأملاكُ السما

يُكرمك اللهُ بإعطاء المُنى * تنال ما تبغي بجنةِ الهَنا

وهاهنا وقَفَ نظمي واكتمَلْ * مُقَرِّبًا مُحَبِّرًا علمَ العِللْ

شرح الغريب في النظم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت