(الجرح والتعديل غير غيبة) -ويشبه كلام ابن معين-قول يحيى بن سعيد حين قيل له: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله؟ قال: ذاك أحب إلي من أن يكون رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-يقول لي: لِمَ حدثت عني بحديث ترى أنه كذب؟) .
قلت: ليس هذا من الغيبة، إن كانت النية خالصة لله في نصيحة المسلمين وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
1 -ومن ذلك ما احتج به البخاري على غيبة أهل الفساد والرَّيْب بقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-في عيينة بن حصن لما استأذن عليه: (بئس أخو العشيرة) [1] .
وفي رواية: أن رجلًا استأذن على النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فقال:"ائذنوا له، فلبئس ابن العشيرة"أو:"بئس رجل العشيرة"، فلما دخل عليه ألان له القول، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، قلت له الذي
(1) -رواه البخاري رقم:6032/ ومسلم في البر والصلة:73).