فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1246

للصدق والأمانة، ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه، ولم يبين ما فيه لغيره ممن جهل معرفته كان آثمًا بفعله ذلك، غاشًا لعوام المسلمين، إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو: يستعمل بعضها، ولعلها أو: أكثرها أكاذيب لا أصل لها، مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنع" [1] ."

قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في (ألفية علل الحديث-المسماة: شافية الغلل بمهمات علم العلل) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) :

أجمعَ أهل العلم والتفصيل [2] * على جواز الجرح والتعديل

إذ فيه تمييز لما قد يُقبل * مِن ضده مِن الحديث فاقبَلوا

وعابَهم بعضٌ من الجهلَةِ * وقال إنَّ ذا صريح الغيبةِ

وذا لجهله فليس منه ذا * فشاهدُ الزور بجَرحٍ نُبِذَا

بلا خلافٍ وهْوَ قد يَختصُّ * فكيف ما يَعُمُّ يا مُختَصُّ [3]

إذ الحديث يأتي للتحليل * ونحوِه من شرعنا الجميلِ

وذلك الشرعُ يكون دائمَا * على المكلَّفين حُكمًا لازِمَا

لذا يكون الاحتياطُ أوجبا * من غيره فاسلُكْ طريقَ النُّجَبَا

فأنت لو أقرضت شخصًا عَشَرَهْ * وبعد فَترةٍ مضتْ قد أنكرهْ

لاحتجْتَ للعدول في استحقاقِ * فكيف بالدين الحنيف الباقي

(1) -انظر: (مقدمة: صحيح مُسلم) (1/ 28) .

(2) -بالصاد المهملة، أي: تبيين الأحكام الشرعية. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:36\رقم:280) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .

(3) -يعني: أن ما جرح به شاهد الزور في حق بعض الناس، فكيف بحقوق جميع الناس؟. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:36\رقم:284) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت