والأصل فيه قوله:"تَبَيَّنُوا"* في نبإ الفاسق أمرٌ بَيِّنُ [1]
قال النبي قادحًا لِذي أَذَى *"بئس أخو العشيرة"صاحبُ البَذَا [2]
و"نِعْمَ عبدُ الله"قال مادحا [3] * كذا لفاطمة قال ناصحا
"أما معاويةُ لا مالَ له"*"لا يضَعُ العَصا"لثانٍ قالهُ [4]
كذا استشار حِبَّه أُسامهْ * مع أبي الحَسَنِ ذي الكَرَامَهْ
لمَّا ذَوُو الإفك أثَاروا الفِتَنَا * يُفارقُ الأهلَ فجاءه الهَنَا [5]
أما كلامُ السلف الأئمةِ * حَدِّثْ عن البحر بلا مشَقَّةِ [6]
طاوُسُهُمْ وحَسَنٌ تَكَلَّمَا * في الجُهَنِيِّ مَعْبَدٍ [7] إذْ أجْرَمَا
(1) -أي: قوله تعالى: (إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا) (الحجرات:6) . أمر واضح في مشروعية جرح المجرح. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:289) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(2) -"البَذَا"بالفتح والمد، وقُصر هنا للوزن، أي: صاحب الفحش، قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لما استأذن رجل:"ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، أو: ابن العشيرة". وهو دليل مشروعية الجرح.
انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:289) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) . لفضيلة شيخنا العلامة المحدث محمد ابن الشيخ علي ابن آدم بن موسى الأثيوبي الولوي.
(3) -أي: قال-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: مدحًا لعبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-:"نِعم الرجلُ عبدُ الله". رواه البخاري، وهو دليل مجروحية التعديل. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:292) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(4) -أي: قال لفاطمة بنت قيس-رضي الله عنها-لما أخبرته بأنه تقدم إليها معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم، وأسامة بن زيد-رضي الله عنهم-، فقال لها:"أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فلا يضع العصا، أنكحي أسامة".
انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:293) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(5) -يعني أنه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-استشار أسامة بن زيد، وعلي بن أبي طالب-رضي الله عنهما-في فِراق أهله عائشة المبرأة-رضي الله عنها-لما أثار أهل النفاق الفتنة فجاءه الهناء، أي: البشارة من السماء ببراءة أهله. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:295) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(6) -أي: أما كلام أئمة السلف في الجرح والتعديل، فحدث عن البحر ولا حرج، أي: تكلم عنه بتوسع، ولا مشقة عليه فيه، لكثرة ما نقل عنهم. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:296) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(7) -قوله:"معبد"بالجر بدل من الجهني، وهو معبد بن خالد الجهني القدري، ويقال: إنه ابن عبد الله بن عكيم، ويقال: اسم جده عُويم، صدوق مبتدع، أول من أظهر القدر بالبصرة، قُتل سنة (80 هـ) ، قال فيه الحسن البصري: إياكم ومعبدًا الجهني، فإنه ضال مضل. وقول الناظم: (أجرم) . أي: أذنب بهذه البدعة.
انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:37\رقم:297) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .