وابن جُبيرٍ قال في طلقٍ [1] كذا * في الحارث [2] الأعور بئسما ابتَذَا
تكلم الشعبيُّ ثم النّخَعي * كذاك مَن بعدَهُمُ فاستمِعِ
أيوبُ والتيميُّ والثوريُّ * ومالكٌ كذاك الأوزاعيُّ
وابن المباركِ ونجلُ عونِ [3] * وابن عُيينة حَليفو الزينِ [4]
ونجل مهديٍّ كذا وكيعُ * وكلُّ مَن مَقامُه رفيعُ
أما إمام القوم شعبة فقد * أتى لِذَبِّهِ بقولٍ يُعتمَدْ
فقال للقوم: تعالوا حتى * نغتاب في الله دفاعًا بَحتَا [5]
لقد أجاد قولَه القطانُ أن * خُوِّف بالخصم غدًا وقتَ المِحَنْ [6]
(1) -"طلق": هو ابن حبيب العَنَزي البصري، صدوق رمي بالإرجاء (بعد 90 هـ) . قال أيوب السختياني: رآني سعيد بن جبير معه، فقال: لا تجالسه.
انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:298) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(2) -متعلق بتكلم الآتي، أي: تكلم الشعبي، وبعده إبراهيم النخعي، في الحارث بن عبد الله الأعور الكوفي، المتوفى في خلافة ابن الزبير. قال الشعبي: حدثني الحارث، وكان كذابًا. وقال إبراهيم: إن الحارث اتُّهم. وقول الناظم:"بئسما ابتذى"، أي: بئسما أفحش فيما ابتدعه.
انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:298) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(3) -"ونجل عون"هو: عبد الله بن عون بن أرطبان البصري الثقة الثبت (150 هـ) . انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:301) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(4) -أي: هؤلاء الأئمة المتكلمون في المجروحين ملازمو الطريق الحسن. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:301) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(5) -أي: دفاعًا عن السنة خالصًا عن حظ النفس والتفكه بأعراض الناس. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:304) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .
(6) -أي: قال يحيى القطان لما خوفوه بكون الذين يتكلم فيهم خصماءه عند الله يوم القيامة: لأن يكونوا خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إذ لم أذب عنه الكذب. انظر: (مزيل الخلل عن أبيات شافية الغلل) (ص:38\رقم:305) في المسألة الرابعة: (في بيان أن الكلام في الجرح والتعديل جائز بإجماع السلف-رضي الله تعالى عنهم) .