فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1246

الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يُرسل كثيرًا ويُدلِّس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوَّز ويقول: حدَّثنا وخَطبَنا، يعني: قومَه الذين حُدِّثوا وخُطِبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومائة، وقد قارب التسعين، ع): (ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولا بد من هذا القيد) .

وقد ذكر شيخنا ومجيزنا المحدث ماهر ياسين الفحل في: (كشف الإيهام لما تضمنه تحرير تقريب من الأوهام) أن هذا التنبيه الذي ذكره صاحبا التحرير لم يقل به أحد، فرد عليه الدكتور بسام الغانم العطاوي في: الوقفة الثامنة من كتابه الموسوم: (أوهام في كشف الإيهام) (ص:28/ 30) قائلًا-في تعقب: (227/ 1227/ص:347) : في ترجمة الحسن البصري قال الدكتور ماهر:"نبه المحرران هنا على شيء ما، فقالا:"ينبغي التنبه أن تدليس الحسن قادح إذا كان عن صحابي، أما إذا كان عن تابعي فلا، ولابد من هذا القيد"."

ثم قال شيخنا الدكتور ماهر: هذه قاعدة استخرجاها من كيسهما، وما في غرائبهما مثلها فلقد نمت:

أولًا: عن جهل بأبسط قواعد مصطلح الحديث،

وثانيًا: محاولتهما اختراع قواعد، والتقول بما لم يقل به سابق قبلهما"-:"

أقول: بل هما مسبوقان إليها ولم يخترعاها، قال الألباني-رحمه الله-في تدليس الحسن البصري: (الظاهر أن المراد من تدليسه إنما هو ما كان من روايته عن الصحابة دون غيرهم ... ) .

وذكر الدكتور حاتم العوني في رسالته- (المرسل الخفي) (1/ 500) -التي أطال فيها في دراسة روايات الحسن أنه أثبت أن تدليس الحسن ليس إلا رواية المعاصر عمن لم يلقه، وهو نوع التدليس الذي لا يوجب التوقف في قبول العنعنة مطلقًا، لكنه يوجب في حق من غلب عليه أن يثبت أصل السماع، وأن يعرف حصول اللقاء، ولو مرة لنتحقق من انتفاء هذا النوع من التدليس: رواية المعاصر عمن لم يلقه).

وقال ناصر الفهد-في كتابه: (منهج المتقدمين في التدليس) (72) : (والمتتبع لمرويات الحسن في الصحاح، وحال سماعاته ممن فوقه، وطريقة الأئمة المتقدمين في تصحيحها وتضعيفها، وأقوال المتقدمين في تدليسه يرى أن غالب تدليسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت