فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1246

وقال البزدوي [1] :(ولذلك جوز أبو حنيفة-رحمه الله-القضاء بظاهر العدالة من غير تعديل، حتى إن رواية مثل هذا المجهول في زماننا لا يحل العمل به لظهور الفسق.

ثم قال: ... ولهذا-أي: ولاشتراط العدالة-: لم يجعل خبر الفاسق والمستور حجة لفوات أصل العدالة في حق الفاسق، وفوات كمالها في حق المستور ... إلا إن خبر المجهول في القرون الثلاثة مقبول لغلبة العدالة فيهم، وخبر المجهول بعد القرون الثلاثة مردود لغلبة الفسق).

قال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) في الفصل الثاني: (السابع والثلاثون: مدلول الجهالة عند أبي حاتم الرازي) : ترجمة: (داود بن يزيد الثقفي البصري، عن بشر بن حرب الندبي، وعاصم بن بهدلة، وحبيب المعلم.

وعنه قتيبة، وهشام بن عبيد الله الرازي، والحكم بن المبارك، ومحمد بن أبي بكر المقدمي. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك، فسألته عنه؟ فقال:"شيخ مجهول":

قلت-القائل الذهبي-: (هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولًا عند أبي حاتم، ولو روى عنه

جماعة ثقات. يعني: أنه مجهول الحال عنده، فلم يحكم بضعفه ولا بتوثيقه [2] .

وقال في ترجمة: محمد بن مروان بن الحكم، أخو عبد الملك، روى عنه الزهري،"مجهول". أي: مجهول العدالة لا الذات، وكذا يقول أبو حاتم في غير واحد، وإنما يريد جهالة حاله [3] .

وقال الحافظ الذهبي أيضًا: سئل أبو حاتم عن سفيان بن موسى البصري؟ فقال:"مجهول": (يعني: مجهول الحال عنده) [4] .

(1) -انظر: (كشف الأسرار) (2/ 708/720) .

(2) -انظر: (تاريخ الإسلام) (11\ 37) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:86\رقم:89) .

(3) -انظر: (المغني في الضعفاء) (2\ 263) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:87\رقم:90) .

(4) -انظر: (السير) (8\ 351) ، و (كتاب السلسبيل في شرح ألفاظ وعبارات الجرح والتعديل) (ص:87\رقم:91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت