(ناءٍ) ، أي: بعيد عن التحقيق في ذلك، إذا أورد الإبل شربت ثم أصدرها، فهو لم يورد الأمر كما ينبغي، (ما هكذا يا سعد تورد الإبل) .
50 -هَلْ لِمُجَالِدٍ يُصَابُ جَالِدُ * فَهُوَ لِلْحَدِيثِ دَأْبًا جَالد
من لنا أن يصاب ويُلفَى له جالِد يجلده، حتى يكون: (الجزاء من جنس العمل) .
51 -وَالْبَعْضُ مَا يَأفِكُهُ تَلَقَّفَا * وَلاَ يُبَالِي مَنْ لَهُ قَدْ أَسْعَفَا
52 -ذَا مِنْ سَبِيلِ الاِقْتِبَاسِ وَاسِعِي * فِي الرَّأْيِ مِنْ أَشْيَاخِنَا الْألاَمِعِي
وقولي: (وَلاَ يُبَالِي مَنْ لَهُ قَدْ أَسْعَفَا) أي: لا يبالي من حدثه سواء كان ثقة، أو: لم يكن ثقة-عنده الأمر سيان.
و (الْألاَمِعِي) جمع: أَلْمَعِيٍّ.
53 -حَمَّالَةُ الْحَطَبِ أَوْ: حَاطِبُ لَيْلٍ * يَجْمَعُ مَا يَجْمَعُهُ، أَوْ: مِثْل سَيْل
54 -فَمِنْهُ قَدْ فُرِغَ مُنْذُ دَهْرِ * فَكَيْفَ يُعْتَدُّ بِهِ في أَمْرِ
أي: في أيِّ أمر عامة لأن النكرة في سياق النفي تعم، أو: النهي، أو: الاستفهام الاستنكاري الذي فيه معنى النفي فكيف يعتد به أي: لا يعتد به فالاستفهام على سبيل الاستنكار.
55 -وَلَيْسَ مِنْ ذَا الْبَابِ مَا قَدْ وَرَدَا * مِمَّا إِلَى خُرافَةٍ قَدْ أُسْنِدَا
56 -فَإِنَّهُ يُسَاقُ لِلتَّعَجُّب * ولم يك يساق للتكذيب
للتنبيه لأنه جرى على ألسنة الناس ويقصدون به التكذيب، وليس الأمر كذلك إنما يراد به التعجب، (أصدق الحديث حديث خرافه) .
57 -مَن رَوَى عَنْ ذَلِكَ الْبَيَاضِ * أُصِيبَ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ
58 -وَإِنْ سَمِعْتَ مِنْ يَقُولُ حَسْبَلَهْ * فِيمَنْ رَوَى قَدْ قَصَدَ التَّجْرِيحَ لَهْ
حسبي الله على تِلْك الصّفاتِ * مستعانًا عندِ صَحْوِي وسُبَاتِي
57 -نسألُ الله مَوْلانا السَّلامهْ * سَلِّمِ اللَّهُمَّ أذْهِبِ السَّآمَهْ