فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 1246

يا نَجَاتِي مِنَ الْعَذَابِ وذُخْرِي * اذْكُرِي صَبْوَتِي ومحْنَة أَسْرِي

هَذَا شِعْرِي رسولُ شَوْقِي وحبِّي * يَقْطَعُ البِيدَ شَارحًا لكَ أَمري

أَنَا أَهو (الرباط) للربط لكن ... * لسْتُ أَهْوَى (سلا) لِسَلْوَة سِرّي

لَمْ أجد فرصةً للقياكِ فيها ... * لغيابٍ أثارَ نارًا بِصَدْرِي

لو علمت العنوان طِرت إلى"البيضاء"حينًا أسْعَى لِرُؤية بَدْرِي

غير أن (الخطاب) خفف عنِّي ... * ... وطْأةَ البُعدِ، فاشْتغَلْتُ بِشِعْرِي

ولا يسألني الله تعالى عن أكثر من هذا، وهو المسئول أن يغفر زلاتنا ويَسْتُر عوراتنا آمين، وإنما الأمر (تَظرُّفٌ وتَأَدُّبٌ) . فلما قرأت هذا الكلام جاءتني فكرة الشعر في حق الحورية التي رأيتها في المنام ...

فقلت على الفور:

لَقِيتُ مِنَ الْحَسْنَاءِ يَا شقْوَتِي نَصْبًا* فَيَا لَيْتَ أَنِّي مَا شُغِفْتُ بِهَا حُبّا

أَمُدُّ لَهَا كَفِّي، فَتُعرِضُ وَيْحَهَا* كَأَنِّي أُخْفِي تَحْتَ أَرْدِيتِي ذِئْبَا!

لَقَدْ صَارَتِ الأشْواقُ كَالْهَمِّ مُرَّةً* وَكَانَ عَذَابِي دُونَ أَهْلِ الْهَوَى عَذْبَا!

فَقُلْ لِنَسِيمِ الصُّبْحِ بَلِّغْ تَحيَّتِي* لِنَعْسَانَةِ الألْحَاظِ مَنْ أَتْعَبَتْ قَلْبَا

كَفَانِي جَفَاهَا وَالْوَفَا يَبْعَثُ الْوَفَا* أبُو خُبْزَةٍ يَسْتَلُّ هِنْدِيةً قُضْبَا

مَوَاهِبُ شَتَّى لَمْ يَحُزْهَا مُعَلّمٌ* وطِيبُ خِلاَقٍ مَا وَجَدتُ لَهَا ضَرْبَا!

مُحيًّا بَشُوشٌ يَنْضَحُ النُّورَ وَالتُّقَى* عَلَى كُلِّ رَاءٍ يَنْشُدُ السِّلْمَ لاَ الْحَرْبَا

حَكَى قَمَرًا يَغْزُو الظَّلاَمَ شُعَاعُهُ* فَيُمْسِي سَبِيلُ الْحَقِّ فِي دَرْبِهِ لَحْبَا

وَيَا كَمْ رَوَى الصَّدْيَان مِنْ حُلْوِ نَبْعِهِ* فَلَمْ يَرْضَ إلا مِنْ كُؤَيْسَاتِهِ شَرْبَا

أَبَا خُبْزَةٍ طَيْرِي بِرَوْضِكَ صَادِحٌ* وَإِنْ يَكُ فِي الأجْوَاءِ لَمْ يَلْحَقِ السِّرْبَا

أَيَادِيكَ لاَ تُحْصَى على زُمْرَةِ الْهُدَى* بِوَجْهِكَ بَعْدَ الله نَسْتَمْطِرُ السُّحْبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت