(حدثنا أبو خليفة الْجُمَحِي، أنا [1] سليمانُ بنُ أيوب، وحدث بحديث) ، فقال الطبراني-رحمه الله تعالى: (أنا سليمان ابن أيوب، ومني سمعه أبو خليفة، فاسمعه مني عاليًا-وفي لفظ: فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادُك) ، فخجل الجِعَابي [2] ، فوددت أن الوزارة لم تكن، وكنتُ أنا الطبراني، وفرحتُ كفرحه، أو: كما قال) [3] .
سبحان الله تأملوا في هذه القصة الرائعة: لما خفِي على الإمام أبي بكر الجِعَابي اسمُ: (الإمام، الحافظ، الثقة، الرَّحَّال الجوال، محدِّث الإسلام، عَلَم المعمَّرين، أبو القاسم، سليمانُ بنُ أحمد بنِ مُطَير اللخمي الشاميُّ الطبرانيُّ، صاحب:(المعاجم) الثلاثة) [4] ، وقع له هذا الخلط وهذه الهزيمة النكراء التي ذكر ابن العميد، حتى تمنى لو أن الوزارة لم تكن له، وكان هو في مكان الطبراني، حتى يفرح كما فرِح الطبراني عند ما انتصر على أبي بكر الجِعابي-رحم الله الجميع ونفعنا بعلومهم، ورزقنا همتَهم في الطلب، وإخلاصَهم في القول والعمل.
(1) -أنا: رمز إلى (أخبرنا) . انظر: (معجم علوم الحديث النبوي) (ص:53/رقم:114) .
(2) -انظر: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (8/ 146) .
(3) -انظر: (السير) (16/ 124) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 183) ، و (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) (1/ 6) ، انتهى من كتابي: (إتحاف الطالب ... ) (ص:846) .
(4) -انظر: (السير) (16/ 124/إلى:134/رقم:86) ، و (تهذيب التهذيب) (1/ 183) .