فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1246

وللطبراني ترجمة حافلة وممتعة في: (السير) [1] ، وفي: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) ، و (العبر) (2/ 315/316) ، و (تذكرة الحفاظ) (3/ 912/917) ، و (دول الإسلام) (1/ 223) ، و (الميزان) (2/ 195/رقم:3423) ، و (لسانِه) (3/ 73/75) ، ونحوِها كثير.

وأيضًا: لما قيل لأبي جعفر المنصور-الخليفة العباسي-: (يا أمير المؤمنين، هل بقي شيء من اللذات لم تنله؟ قال: شيء واحد، قالوا: وما هو؟ قال: قول المحدث للشيخ: مَن ذَكَرْتَ رحمك الله، فاجتمع وزراؤه وكُتَّابه، وجلسوا حوله، وقالوا: ليُمل علينا أميرُ المؤمنين [2] شيئًا من الحديث، فقال: لستُ منهم، إنما هم الدنِسة ثيابُهم، المشقَّقةُ أرجلُهم، الطويلة شعورُهم، روادُ الآفاق، وقُطاع المسافات، تارة بالعراق، وتارة بالحجاز، وتارة بالشام، وتارة باليمن، فهؤلاء نقلةُ الحديث) [3] .

(1) -انظر: (السير) (16/ 124/إلى:134/رقم:86) .

(2) -فائدة: اختلف العلماء في أول من لقب بأمير المؤمنين. وانفقوا على أن أول من سمي بأمير المؤمنين من الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب وذلك لأن أبا بكر لما بويع كانوا يسمونه خليفة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلما بويع عمر كانوا يدعونه خليفة خليفة رسول الله فاستثقلوا ذلك وكرهوا تزايده داعيًا إلى أن يؤدي إلى الاستهجان ويذهب التمييز المقصود به لكثرتها وطول إضافتهما فاتفق أن دعا بعض الصحابة:

1 -عمر بن الخطاب بأمير المؤمنين فيما كتبه إليه أبو موسى الأشعري،

2 -وفيما خاطبه مشافهة عدي بن حاتم الطائي

3 -أو: المغيرة بن شعبة،

4 -أو: عمرو بن العاص أو: غيرهم.

فاستحسنه الناس واستصوبوه وكان رسول الله أطلق هذا الإسم قبله على عبد الله بن جحش حين بعثه في سرية، وقال السيوطي كما في (المصباح الوهاج) حين ذكر أن أبا بكر بعد موته عليه الصلاة والسلام بعث أسامة على جيش للشام فكان الصحابة في ذلك السفر يدعونه أمير المؤمنين وروي عن سيدنا عمر أنه كان إذا رأى أسامة قال السلام عليك يا أمير المؤمنين فيقول أسامة: غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا فيقول: لا أزال أدعوك الأمير ما عشت مات رسول الله وأنت عليَّ أميرٌ. اهـ.

ووقع في الأسئلة التي قدمها الشيخ تاج الدين السبكي للصلاح الصفدي:

من عد من أمراء المؤمنين ولم * يحكم على الناس من بدو ومن حضر

ولم يكن قرشيًا حين عد ولا * يجوز أن يتولى امرة البشر

ومن جواب الحافظ السيوطي عن الأسئلة المذكورة:

ثم المسمى أمير المؤمنين ولم * يحكم على الناس من بدو ومن حضر

أسامة حين ولاه النبي على *سرية لقبوه ذاك في السفر

ثم توارث الخلفاء هذا اللقب سمة لا يشاركهم فيها أحد وتنافسوا فيها خصوصًا ملوك بني أمية ثم بني العباس الذين كانوا ببغداد انظر: (التراتيب) (1/ 5/ وما بعدها) (البداية والنهاية) (7/ 23/108) ، و (7/ 150/151) . انتهى من هامش: (إتحاف الطالب ... ) (ص:986)

(3) -انظر: (البداية والنهاية) (1/ 125/126) ، و (صور من صبر العلماء) (ص:30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت