فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1246

نعم، أهل الحديث هم: (قومٌ سَلَكُوا محجةَ الصالحين، واتبعوا آثارَ السلف من الماضين، ودَمَغُوا-وقَهَرُوا-أهلَ البدعِ والمخالفين، لسنن [1] رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين-مِن قوم آثروا قطع المفاوز والقفار [2] ، على التنعُّم في الدّمن والأوطار [3] ، وتنعّموا [4] بالبؤس في الأسفار، مع مُساكنة أهل العلم والأخبار، وقنِعوا عند جمع الأحاديث والآثار، بوجود الكِسَر والأطمار-قد رفضوا الإلحاد الذي تَتُوق إليه النفوس الشهوانية، وتوابع ذلك من البدع والأهواء، والمقاييس والآراء والزيغ [5] -جعلوا المساجد بيوتهم، وأساطينَها تكاياتِهم [6] ، وبَوَارِيها فرشَهم [7] ، نبذوا الدنيا بأسرها وراءهم، وجعلوا غَذاءَهم الكتابةَ، وسَمَرَهم المعارضةَ، واسترواحَهم المذاكرةَ، وخَلُوقَهم المِدادَ [8] ، ونومهم السُّهاد) [9] .

(1) -وفي بعض النسخ: (بسنن) بالباء. انظر: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) للحاكم، بتحقيق: أحمد بن فارس السلوم، من مطبوعات دار ابن حزم.

(2) -القفار: البراري اليابسة. انظر هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) .

(3) -وفي هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) : (الأوطان) .

(4) -وتنعموا بالواو، وفي بعض النسخ بالفاء، انظر هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) .

(5) -وهذه الزيادة التي بين عارضتين أثبتانها من كتاب: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) .

(6) -وفي: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) : (تُكَاءهم) .

(7) -وفي هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:108/رقم:2) : (هذا الفصل نقله ابن منده في ترجمة أبي القاسم الطبراني(25/ 36 - من المعجم الكبير) ... ).

(8) -وفي هامش: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:109/رقم:4) .

(9) -كما في: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:3/ 4) أما النسخة التي عندي داخل زنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان ففيها اختلاف كبير في المضمون: (ص:109) تحقيق: أحمد بن فارس.

و(السُّهاد: نقيض الرُّقاد، قال الأعشى:

أَرِقْتُ وما هذا السُّهادُ الْمُؤَرِّقُ

قال الجوهري-رحمه الله تعالى-: السُّهاد: الأَرَقُ، والسُّهُدُ، بضم السين والهاء: القليل من النوم، وسَهِدَ، بالكسر، يَسْهَدُ سَهَدًا وسُهْدًا، وسُهادًا: لم يَنَمْ، ورجلٌ سُهُدٌ: قليل النوم ... ). انظر: (لسان العرب) (7/ 286 - مادة: سهد) ، من مطبوعات دار صادر، ببيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت