السادس: أن يُختلف على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظُ عنه ما قابل الإسناد، كحديث علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: قلت: يا رسول الله مالك أفصحُنا، ولم تخرج من بين أظهرنا؟ قال:"كانت لغة إسماعيل قد دَرَسَتْ، فجاء بها جبريل-عليه السلام-فحفَّظنيها" [1] .
وذكر الحاكم علته ...
وهي-أي: علته-ما أسنده عن علي بن خشرم: حدثنا علي بن الحسين بن واقد: بلغني أن عمر [2] فذكره [3] .
السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو: تجهيله. كحديث أبي شهاب عن سفيان الثوري عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير [4] عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: (المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم) [5] . ورواه محمد بن كثير فقال: رجل بدل يحيى بن أبي كثير [6] .:
(1) -رواه الغِطريف في"جزئه" (ق 6\أ) من طريق علي بن الحسين بن واقد به. ورواه-أيضًا-ابن عساكر في (تاريخه) كما في (جمع الجوامع) (2963 - ترتيبه) ، ونقل المُناوي في (التيسير) (1\ 339) عن ابن عساكر قوله: (غريب، معلول) . وفي (إتحاف السادة المتقين) (7\ 112) قول العراقي: (وعلي بن الحسين بن واقد مُختلف فيه) . انتهى من هامش: (الباعث الحثيث) (1\ 212) .
وقال محقق: (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:369\رقم:280) : (رواه الغطريف، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"من طريقه(4\ 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي الفضل حاتم الجوهري بإسناده-قال: حدثنا حامد بن أبي حمزة السكري قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن عمر بن الخطاب-رضوان الله عليهم-فذكره-وقد توبع حاتم.
قال ابن منده: رواه الليث بن مقاتل المروزي عن علي بن الحسين نحوه (تاريخ دمشق) (4\ 4) . ورواية أخرى-ذكرها الحاكم قائلًا: حدثني أبو عبد الله محمد بن العباس الضبي-رحمه الله-من أصل كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن رزين الفاشاني-فاشان: قرية من قرى مرو-من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن خشرم قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال بلغني أن عمر بن-رضي الله عنه-قال: يا رسول الله إنك أفصحنا"فذكره"). قال محقق (معرفة علوم الحديث وكمية أجناسه) (ص:369\رقم:281 - قال الحاكم: لهذا الحديث علة عجيبة) : (رواه ابن عساكر من طريق المؤلف هنا من رواية ابن خلف عنه"تاريخ دمشق"(4\ 4) ، وكل من علل هذا الحديث إنما ينقل عن الحاكم قوله).
(2) - وهذا ما اختاره الشيخ الألباني في (السلسلة الضعيفة) (رقم:465) نقلًا عن الحاكم. انتهى من هامش: (الباعث الحثيث) (1\ 212) .
(3) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (115) ، و (تدريب الراوي) (1/ 260) ، و (الباعث الحثيث) (69) .
(4) -قال المحدث الألباني في (رده على الأنصاري الموجود في"حياة الألباني"للشيباني(1/ 128) -النسخة التي أرسلها لي شيخنا العلامة محمد بوخبزة إلى السجن المحلي بتطوان-:"فائدة: وإنه ليلقى في نفسي أن يحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا، فإن رواية حسين عنه وما تقدم عن أحمد فيه كل ذلك يشعرنا بأن تدليسه ليس من النوع الذي لا بد لتلافيه من التصريح بالتحديث، بل: تدليسه يعرف بالنظر إلى صورة روايته فإذا قال:"بلغني عن فلان"أو:"حدث فلان"فهذا دليل على الانقطاع وأنه لم يسمعه من فلان."
وأما إذا قال:"عن فلان"فهو محمول على السماع، والدليل على ذلك قول أحمد ورواية حسين المشار إليهما، ولعل هذا هو السر في إكثار"الصحيحين"من الرواية عن يحيى بن أبي كثير عن شيوخه بصيغة (عن) وهذه فائدة هامة ما رأيت من سبقني إلى توضيحها والتنبيه عليها، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي).
(5) -رواه الحاكم في (المستدرك) (1\ 43) من طريق عيسى بن يونس وأبي شهاب الحناط وابن الضريس، ومن طريقه رواه البيهقي (10\ 195) ومن طريق عيسى بن يونس رواه أبو يعلى (رقم:6008) .
وقد توبع فيه الثوري على الرفع، وتابعه بشر بن رافع (وهو لا يحتج به) عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، ورواه الحاكم أيضًا في (المستدرك) (1\ 43) ، والبخاري في (الأدب المفرد) (رقم:418!) ، ونسخة: (الأدب المفرد) التي عندي داخل زنزانتي بتحقيق: عادل سعد (ص:96\رقم:422 - باب: ما ذكر في المكر والخديعة) ، والترمذي (رقم:1964) ، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
كأنه لم يعرف طريق سفيان، ورواه أبو داود (رقم:4790) ، وأحمد (2\ 394) ، وأبو يعلى (رقم:6007) ، والعقيلي في (الضعفاء) (1\ 188) ، وأبو نعيم في (الحلية) (3\ 110) ، والطحاوي في (المشكل) (4\ 202) ، والخطيب في (تاريخه) (9\ 38) ، والبيهقي في (سننه) (1\ 195) ، والقضاعي في (مسند الشهاب) (رقم:133) من طريق أبي شهاب الحناط. كما في هامش: (الباعث الحثيث) (1\ 212) .
انظر تخريج هذا الحديث بتوسع في هامش: (معرفة علوم الحديث) (ص:370\رقم:282\ 283) .
وقال محققه: (وكذا رواه أبو أحمد عن الثوري وحديثه في أبي داود(رقم:4790) ، و (مسند أحمد) (2\ 394) ، واختصر الدارقطني الكلام عليه، وقال: (8\ 47) : يرويه يحيى بن أبي كثير، واختُلف عنه، فرواه الحجاج بن فرافضة، وبشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ورواه أسامة بن زيد عن رجل ... عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرسلًا).
(6) -انظر: (معرفة علوم الحديث) (117) ، و (تدريب الراوي) (1/ 260/261) . وقال الحاكم في (المعرفة) (ص:370\رقم:282) : (وهكذا رواه عيسى بن يونس، ويحيى بن الضريس، عن الثوري، فنظرت فإذا له علة) .