فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1246

فالإمام أحمد-رحمه الله-لم ينظر إلى السند فحسب، بل: نظر إلى المتن، وتأمله من حيث المعنى، وقارنَ روايةَ يحيى برواية غيره من الثقات، فتبيَّن له أن يحيى-مع إمامته وجلالته في الحديث-أخطأ في المتن. وهذا يدل على اهتمام أهل الحديث بنقد متن الحديث، حتى ولو كان السند رجاله ثقات، وهذا بيِّنٌ، ولله الحمد.

2 -روى ابنُ عدي في"الكامل" (6/ 540 - ترجمة: عبد الرازق) ، والحاكم في (المستدرك) (3/ 127/128) ، والخطيب في (تاريخ بغداد) (5/ 68) ومن طريقه ابنُ الجوزي في (العلل المتناهية) (رقم:348) كلهم من طريق أبي الأزهر ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-نظر إلى عليٍّ، فقال:"أنت سيد في الدنيا، وسيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبَّني، ومن أبغضك فقد أبغضني". الحديث. فهذا الحديثُ مع نظافة إسناده فقد حكم عليه الأئمةُ بالنكارة أو: الوضع.

ومن ذلك:

ما رواه الخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 68) : عن أحمد بن يحيى بن زُهير التستريّ قال: لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل، أخبر يحيى بنَ معين بذلك، فبينا عنده في جماعة أهل الحديث، إذ قال يحيى بن معين:"مَن هذا الكذابُ النيسابوريُّ الذي حدَّثَ عن عبد الرزاق؟".

فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا، فتبَسَّم يحيى بن معين وقال:"أما إنك لستَ بكذاب، وتعجَّب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث".

وقد قال ابن الجوزي-رحمه الله تعالى-في (العلل المتناهية) : (هذا حديث صحيح) .

وقال الحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-في ترجمة: (عبد الرزاق) من (الميزان) : (ليس بصحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت