فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1246

قاعدة مهمة في بيان أن النقاد يعرفون أحاديث بعض الضعفاء بمجرد السماع؟.

قال الحافظ ابن رجب-رحمه الله-"شرح علل الترمذي" (2/ 756) -وقال الشيخ الألباني في: (الصحيحة) (1/ 550) : "وجدت له علة أخرى غريبة؛ فقد قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في:"شرح علل الترمذي" (1/ 206) "-:

قاعدة مهمة: حذاق النقاد من الحفاظ؛ لكثرة ممارستهم للحديث، ومعرفتهم بالرجال [1] وأحاديث كل واحد منهم، لهم فهمٌ خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان، ولا يشبه حديث فلان، فيعلِّلون الأحاديث بذلك، وهذا مما لا يُعبَّر عنه بعبارة تحصره [2] ، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة، التي خُصُّوا بها عن سائر أهل العلم، كما سبق ذكره في غير موضع ...

فمن ذلك: سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد: يروي عن أنس ويروي عنه أهل مصر:

قال أحمد: تركت حديثَه، حديثُه حديث مضطربٌ، وقال: يشبه حديثه حديث الحسن، ولا يشبه أحاديث أنس، نقله عبد الله بن أحمد عن أبيه.

ومراده: أن الأحاديث التي يرويها عن أنس مَرْفُوعةً إنما تشبه كلام الحسن البصري أو: مراسيله.

وقال الجوزجاني: أحاديثه واهية لا تشبه أحاديث الناس عن أنس.

حديث شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر:

روى عنه أحاديث منها: حديث ابن المنكدر عن جابر مرفوعًا:"من قال حينَ يَسْمَعُ النِّداءَ: اللَّهُمَّ ربَّ هذه الدَّعْوَة التَّامَّة ..."الحديث. وقد خرجه البخاري في:"صحيحه".

وله علة: ذكرها ابن أبي حاتم عن أبيه قال: قد طعن في هذا الحديث، وكان عرض شعيب بن أبي حمزة على بن المنكدر كتابًا فأمر بقراءته عليه فعرف بعضًا وأنكر بعضًا، وقال لابنه أو: ابن أخيه: اكتب هذه الأحاديث، فدوَّن

(1) -وفي نسخة: (للرجال) بدل: (بالرجال) .

(2) -وفي نسخة: (بعبارة مختصرة) بدل: (تحصره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت