فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1246

فهذا الحديث يرجع إلى رواية إسحاق بن أبي فروة وابن المنكدر، ويرجع إلى حديث الأعرج، ورواية الأعرج له معروفة عن ابن رافع عن علي، وهو الصواب عند النسائي والدارقطني وغيرهما.

وهذا الاضطراب في الحديث الظاهر أنه من ابن فروة لسوء حفظه وكثرة اضطرابه في الأحاديث، وهو يروي عن ابن المنكدر، وقد روى هذا الحديث يزيد بن عياض بن جُعْدُبة، عن ابن المنكدر، عن الأعرج، عن ابن أبي رافع، عن علي.

وقد كان بعض المدلسين يسمع الحديث من ضعيف فيرويه عنه ويدلسه معه عن ثقة لم يسمعه منه، فيُظَنَّ أنه سمعه منهما، كما روى معمر عن ثابت وأبان وغير واحد، عن أنس عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أنه نهى عن الشِّغارِ.

وقال أحمد: هذا عمل أبان-يعني أنه حديث أبان-وإنما معمر يعني لعله دلسه. ذكره الخلال عن هلال بن العلاء الرقي عن أحمد.

ومن هذا المعنى: أن ابن عيينة كان يروي عن ليث وابن أبي نجيْح جميعًا، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن علي حديث القيام للجنازة.

قال الحميدي: فكنا إذا وقفناه عليه لم يدخل في الإسناد أبا معمر إلا في حديث ليث خاصة.

يعني أن حديث ابن أبي نجيح كان يرويه عن مجاهد عن علي منقطعًا، وقد رواه ابن المديني وغيره عن ابن عيينة بهذين الإسنادين.

ورواه ابن أبي شيبة وغيره عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح وحده، وذكر في إسناده مجاهدًا وهو وهَمٌ.

قال يعقوب بن شيبة: كان سفيان بن عيينة ربما يُحَدِّثُ بالحديث عن اثنين فيسند الكلام عن أحدهما، فإذا حدَّثَ به عن الآخر على الانفراد أوقفه أو: أرسله.

معقل بن عبيد الله الجزري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت