فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1246

(2/ 646) : (عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية، غير ثقة. فرحم الله مالكًا، غاص هناك في المثل فوقع على خزفة منكسرة أظنه اغتر بكسائه) .

والإمام مالك بن أنس-رحمه الله تعالى-متثبت في الرواية-لكنه اغتر بكساء الزهد والعبادة الذين تقمصهما أبو أمية.

قال الإمام مالك-رحمه الله تعالى-أدركت بهذا البلد-المدينة النبوية-مشيخة أهل فضل وصلاح يحدثون ما سمعت من أحد منهم شيئًا قط. قيل: لِم؟ قال: كانوا لا يعرفون ما يحدثون.

وقال إسماعيل بن أبي أويس سمعت خالي مالكًا يقول: (إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-عند هذه الأساطين فما أخذت عنهم شيئًا، وإن أحدهم لو أئتمن على بيت مال لكان به أمينًا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن فقدم علينا ابن شهاب فكنا نزدحم على بابه) .

وقال شعبة بن الحجاج: (كان مالك أحد المميزين، ولقد سمعته يقول:"ليس كل الناس يُكتب عنهم، وإن كان لهم فضل في أنفسهم، إنما هي أخبار رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-فلا تؤخذ إلا من أهلها) ."

وقال ابن وهب: سمعت مالكًا يقول: لقد أدركت بالمدينة أقوامًا لو استسقى بهم القطر لسقوا، وقد سمعوا من العلم والحديث شيئًا كثيرًا وما أخذت عن واحد منهم وذلك أنهم كانوا قد ألزموا أنفسهم خوف الله والزهد، وهذا الشأن-يعني: الحديث والفتيا-يحتاج إلى رجل معه تقى وورع وصيانة وإتقان ولا معرفة فلا ينتفع به، وليس هو بحجة ولا يحمل عنهم العلم).

وقال معن بن عيسى: (سمعت مالكًا يقول: كم أخ لي بالمدينة أرجو دعوته ولا أجيز شهادته) انتهى من كتابي: (ذاكرة سجين مكافح) (4/ 55) .

المهم: حدث عن البحر ولا حرج، أما هذه الأمثلة التي ذكرنا فمجرد نتف يسيرة، وقطرات قليلة في بحر كلام المحدثين الزاخر، في التحذير من حديث الصالحين، لأنه يغلب على حديثهم الضعف، حاشا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت