فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1246

فدونك-أيها القارئ الكريم-جهد المقل فإن أصابت منك القبول والرضا فهذا فضل الله ومنته وتوفيقه، وإن كانت الأخرى فمني ومن الشيطان، والله أسأل أن يجنبنا حظ نفوسنا، ويدفع عنّا الرياء [1] والعجب والسمعة، وألا يجعل في قلوبنا غلاّ للذين آمنوا آمين آمين يا رب العالمين.

وقبل الشروع في الكتاب أريد أن أهمس في آذانكم بأنني لن أتكلم كلمة واحدة من عندياتي"وما مثلي إلا كمثل إنسان رأى جواهر ولآلئ ودررًا ثمينة مبعثرة هنا وهناك فجمعها ونظمها في عقدٍ واحدٍ، أو: كمثل شخص دخل حديقة غناء فيها من أحاسن الأثمار والورود والأزهار ما يدهش الأبصار، فامتدت يده برفق إليها فجعلها في باقة [2] واحدة، ووضعها في كأس، فكانت بهجة للقلب وفتنة للعين" [3] .

ومن هنا سأترك يراعي للأئمة يتكلمون، والسلف ومن نسج على منوالهم يتحدثون، فهم حماة هذا الدين وُحَّراسُه، فبهم وبإخلاصهم وتضحياتهم ودعوتهم ودعواتهم قام هذا الدين العظيم.

ولولا حفظ الله لدينه ثم هؤلاء الأئمة لاندرس هذا الشامخ، ولكن هيهات هيهات فإن الله تعالى تعهد بحفظ دينه وسنة نبيه-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

(والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [4] . (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكافرون) [5] .

(1) -قال الحافظ الذهبي في: (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (7/ 558/رقم:415) -ترجمة: محمد بن عبد الوهاب أبو علي الثقفي النيسابوري الزاهد الواعظ الفقيه: (وقال أبو بكر الرازي: سمعته يقول: ترك الرياء للرياء أقبح من الرياء) ، وجاء في (تاريخ الإسلام) (10/ 226/رقم:153) ترجمة: محمد بن عبيد الله بن علي، أبو الحسن العلوي الحسيني البلْخي: (ومن نثره: معاداة الأغنياء من عادات الأغبياء، الغني معان، ومن عادى معانًا عاد مهانًا. ليس للفسوق سوق، ولا للرياء رُواء) .

(2) -الباقة: الحزمة من البقل، وكثيرًا ما تستخدم خطأ للحزمة من الورود والريحان وغيرهما من الورود، والصواب في الثانية: (الطاقة) . فصوابه أن نقول: في (طاقة واحدة) . انظر: حاشية (السير) (13/ 508) ، و (إتحاف الطالب ... ) (ص:233\ 234) ، و (ذاكرة سجين مكافح) (1/ 9) .

(3) -انظر: مقدمة شيخنا الصابوني لكتابه القيم"روائع البيان" (ص:12) ورسالة بعنوان"اللباب في فرضية النقاب" (ص:37) ، وكتابي: (القول السديد في معالم التوحيد) (ص:7 - فلتُصَحَّح هناك إلى طاقة، بدل باقة) .

(4) -سورة يوسف، رقم: الآية: (21) .

(5) -سورة التوبة، رقم الآية: (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت