فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 2710

في حديث السلا الذي ألقى على النبي (ص) "، وحمزة هو عم النبي."

والحمى- كإلى- المكان والكلاء والماء يحمى أي يمنع.

ومنه:"حمى السلطان"وهو كالمرعى الذي حماه فمنع منه، فإذا سيب الإنسان ماشية هناك لم يؤمن عليها أن ترتع في حماه فيصيبه من بطشه ما لا قبل له به.

وتثنية الحمى"حميان"بكسر الحاء، على لفظ الواحد.

ومنه الحديث:"ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه، فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه"

أي قرب أن يدخله.

ومثله:

"والمعاصي حمى الله عز وجل فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها"

وفي قوله (ع) :

"إن حمى الله محارمه"

إعلام بأن التجنب عن مقاربة حدود الله والحذر من الخوض في حماه أحق وأجدر من مجانبة كل ملك، فإن النفس الأمارة بالسوء إذا أخطأتها السياسة في ذلك الموطن كانت أسوأ عاقبة من كل بهيمة خليع العذار.

وفي الحديث:"جعل رسول الله اثني عشر ميلا حول المدينة حمى"

أراد تحريم صيدها وقطع شجرها، و"هذا شيء حمى"على فعل بكسر الفاء وفتح العين، يعني محظور لا يقرب.

ومنه:

"لا حمى في الأراك".

وقوله (ع) :

"لا حمى إلا لله ولرسوله"

هو رد لما كان يصنع في الجاهلية، وذلك أن الشريف منهم كان إذا نزل أرضا حماها ورعاها من غير أن يشرك فيها غيره وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فجاء النهي عن ذلك، وأضافه إلى الله ورسوله، أي إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت