(فند) قوله تعالى: {لَوْلا أَنْ تُفَنِّدُونِ} [12/ 94] أي تجهلون، وأصل الفند بالتحريك نقصان عقل يصدر من هرم، ومثله عجوز مفندة، ويقال أصل الفند الخرف، يقال أفند الرجل خرف وتغير عقله، ثم قيل فند الرجل: إذا جهل، وأصله من ذلك.
وفي الحديث"ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا أو مرضا مفسدا".
يقولون للشيخ إذا هرم"قد أفند"لأنه تكلم بالمخرف من الكلام.
ومنه حديث التنوخي رسول هرقل"وكان شيخا كبيرا قد بلغ الفند".
والفند: الكذب أيضا، وقد أفند إفنادا: كذب.
والتفنيد: اللوم وتضعيف الرأي.
وأفنده الكبر: أوقعه في الفند.
وفي الخبر"أسرع الناس لحوقا بي قومي ويعيش الناس بعدهم أفنادا يقتل بعضهم بعضا"
أي يصيرون فرقا مختلفين.
وفيه
"أريد أن أفند فرسا"
أي أرتبطه وأتخذه حصنا وملاذا ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من الجبل.
و"الفند"بالكسر فالسكون قطعة من الجبل طولا.
(فود) فودا الرأس: جانباه، ومنه قولهم"بدا الشيب بفوديه".
(فهد) "الفهد"بالفتح فالسكون واحد الفهود: حيوان معروف يصطاد به، والأنثى فهدة، والجمع فهود كفلس وفلوس.
وفهد الرجل: إذا أشبه الفهد في كثرة نومه.
حكى ابن خلكان المؤرخ أن الرشيد العباسي خرج مرة إلى الصيد فانتهى به الطرد إلى قبر علي رضي الله عنه الآن، فأرسل الفهود على صيد فتبعت الصيد إلى مكان قبره فوقفت ولم تقدر على الصيد، فعجب الرشيد من ذلك فجاءه رجل من أهل الحيرة فقال: يا أمير المؤمنين إن دللتك على قبر ابن عمك علي بن أبي طالب