فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 2710

موجود كما قلناه في أمر البصر، تعالى الله أن يشبهه شيء من خلقه"."

قوله تعالى: {أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ} [38/ 45] أي أيد من الإحسان وبصائر في الدين، ألا ترى إلى قوله تعالى قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ [6/ 104] ليس بمعنى بصر العيون فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ

يعني ليس من البصر بعينيه، وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها ليس يعني عمى العيون إنما عنى إحاطة الوهم، كما يقال"فلان بصير بالشعر"و"فلان بصير بالفقه"و"فلان بصير بالثياب"إنما أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون.

والبصير: خلاف الأعمى، ومنه قوله تعالى: {وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ*} [35/ 19] .

قوله: {وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [37/ 179] أي أبصرهم ما يقضى عليهم من القتل والأسر عاجلا والعذاب الأليم آجلا، فسوف يبصرونك وما يقضى لك من النصرة والتأييد اليوم والثواب والنعيم غدا.

والبصر: العين وحاسة الرؤية.

ومنه قوله تعالى: {يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئًا وَهُوَحَسِيرٌ} [67/ 4] .

قوله: {فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} [50/ 22] أي علمك بما آتيت به نافذ.

قوله: {بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ*} [6/ 104] أي حجج بينة، واحدها بصيرة وهي الدلالة التي يستبصر بها الشيء على ما هو به، وهو نور القلب كما أن البصر نور العيون سميت بها الدلالة لأنها تجلي الحق ويبصر فيها.

قوله: {بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} [20/ 96] أي رأيت ما لم يروه، أو علمت ما لم يعلموه، من البصيرة.

ويقال بصرت: علمت، وأبصرت: نظرت.

قوله: {عَلى بَصِيرَةٍ} [12/ 108] أي على يقين.

قوله: {بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ} [75/ 14] أي الإنسان بصير على نفسه، والهاء دخلت للمبالغة كما في علامة ونسابة، ويقال جوارحه تشهد عليه بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت