فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 2710

عند الناس فإنهم سموا الحواريين لأنهم كانوا يقصرون الثياب من الوسخ بالغسل، وأما عندنا فإنهم كانوا مخلصين في أنفسهم ومخلصين لغيرهم من أوساخ الذنوب""

قال بعض الأفاضل: أصل هذا الاسم لأصحاب عيسى رضي الله عنه المختصين به، وكانوا اثني عشر منهم ألوقا ومرقالونين ويوحنا ومنا ومنهم رسل عيسى رضي الله عنه إلى أهل الطائف، وقوله: إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ قيل هما شمعون ويحيى، وشمعون هو رأس الحواريين، والثالث قيل قولس وقيل ويونس وقيل الرسولان صادق وصدوق ثم صار هذا الاسم مستعملا فيما أشبههم من المصدقين.

قوله: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} [84/ 14] أي ظن لن يرجع ولن يبعث.

ويحور: يرجع، من حار يحور: إذا رجع.

قال الشيخ أبو علي: إن من عصى وسر بمعصيته فقد ظن أنه لا يرجع إلى البعث فارتكب المآثم وانتهك المحارم، بل ليحورن وليبعثن وليس الأمر على ما ظنه إن ربه كان به بصيرا.

قوله: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما} [58/ 1] أي مراجعتكما القول.

قوله: {وَهُوَيُحاوِرُهُ*} [18/ 34] أي يخاطبه.

والتحاور: التجاوب.

والمحاورة: المجاوبة، يقال تحاور الرجلان إذا رد كل منهما على صاحبه.

ومنه ناظرته وحاورته.

وفي الحديث"دع محاورات من لا عقل له"

أي دع الخوض معه في الكلام.

وفي حديث تكبيرات الافتتاح"فلم يحر للحسين ع"

بالحاء والراء المهملتين أي لم يرد جوابا، يقال كلمته فما أحار جوابا.

وفي الدعاء"نعوذ بالله من الحور بعد الكور"

أي من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة والتمام، وقيل من فساد أمورنا بعد صلاحها كانتقاض العمامة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت