من القدح مع إمكان تأويله.
وعن الشيخ المفيد قال: كان الانحراف شائعا في حمير- يعني قبيلة السيد الحميري- عن أمير المؤمنين فاشيا، فقد روي في الأخبار أن داخلا دخل على السيد في غرفة له فقال السيد: لقد لعن أمير المؤمنين رضي الله عنه في هذه الغرفة كذا وكذا سنة، وكان والدي يلعنانه في كل يوم وليلة كذا وكذا مرة ... إلى أن قال: لكن الرحمة غاصت على غوصا فاستنقذتني.
واليحمور بالفتح: حمار الوحش، وربما قيل له الفرا والعير أيضا، وهو شديد الغيرة على ما نقل فلذلك يحمي عانته الدهر كله.
ومن عجيب أمره على ما حكي أن الأنثى إذا ولدت ذكرا أكدم الفحل خصييه، فلذلك الأنثى تعمل الحيلة في الهرب منه حتى تسلم.
(حور) قوله تعالى: {حُورٌ عِينٌ*} [56/ 22] الحور جمع حوراء- بالفتح والمد- وهي الشديدة بياض العين في شدة سوادها، سميت بذلك لأن الطرف- أي العين- يحاربها.
وعن ابن أبي عمرو والحوران تسود العين كلها مثل أعين الظباء والبقر.
قال: وليس في بني آدم حور، وإنما قيل للنساء حور العين لأنهن شبهن بالظباء والبقر.
وفي الحديث"الحور العين خلقن من تربة الجنة النورانية ويرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة".
قوله: قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ* [3/ 52] الحواريون: هم صفوة الأنبياء الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم، وقيل سموا حواريين لأنهم كانوا قصارين يحورون الثياب أي يقصرونها وينقونها من الأوساخ ويبيضونها، من الحور وهو البياض الخالص.
وعن بعض الأعلام أنهم لم يكونوا قصارين على الحقيقة، وإنما أطلق الاسم عليهم رمزا إلى أنهم كانوا ينقون نفوس الخلائق من الأوساخ الذميمة والكدورات ويرقونها إلى عالم النور من عالم الظلمات.
وعن الرضا رضي الله عنه وقد سئل لم سمي الحواريون الحواريين؟ قال:"أما"