كأنه أراد تربطه ربطا.
والذفر بالتحريك: شدة ذكاء الريح.
ومنه"مسك أذفر"أي جيد بين الذفر.
وقد جاء في الحديث"وذفر الشي ء"
من باب تعب.
وامرأة ذفرة: ظهرت ريحها واشتدت طيبة كانت كالمسك أو كريهة كالصنان.
(ذكر) قوله تعالى: {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*} [16/ 43]
عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: نحن والله أهل الذكر.
فقلت: أنتم المسئولون؟ قال: نعم.
قلت: وعليكم أن تجيبونا؟ قال: ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا.
قوله: {لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ} [43/ 44] أي شرف.
ومثله قوله: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ} [38/ 1] قيل لما فيه من قصص الأولين والآخرين.
قوله: {ذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ*} [40/ 54] أي عبرة لهم.
قوله: {أَوْيُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [20/ 113] أي تذكرا.
قوله: {وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ} [94/ 4] قال: تذكر إذا ذكرت، وهو قول الناس
"أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله".
قوله: {كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ} [21/ 105] قال المفسر الكتب كلها ذكر.
قوله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} [2/ 114] قال المفسر: أن يذكر مفعول ثان لمنع، مثل قوله وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ وما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا* كل ذلك منصوب بنزع الخافض، أي من أن نذكر ومن أن نرسل، وشرط النصب بنزع الخافض أن يكون الفعل متعديا إلى مفعول آخر.
ثم قال: وقال الزمخشري إنه مفعول له أي كراهة أن يذكر.
وفيه نظر لأن