بعض فصار بحرا واحدا، كقوله تعالى: وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ويقال معنى سجرت أي يقذف بالكواكب فيها ثم تضرم فتصير نارا لتعذيب الفجار.
قال الشيخ أبو علي: قرأ ابن كثير وأهل البصرة سُجِّرَتْ بالتخفيف والباقون بالتشديد.
قوله: {ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} [40/ 72] أي يقذفون فيها ويوقد عليهم.
قوله: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [52/ 6] أي المملوء.
وفي وصفه ص"كان أسجر الأعين"
السجرة أن يخالط بياضها حمرة تستره، وقيل أن يخالط الحمرة الزرقة، وأصل السجرة الكدرة.
وسجرت النهر: إذا ملأته.
وسجرت التنور سجرا: إذا حميته.
واللؤلؤ المسجور: أي المنظوم المسترسل.
(سحر) قوله تعالى: {فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} [23/ 89] أي فكيف تخدعون عن توحيده ويموه لكم.
قوله: {إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ*} [26/ 125] قيل أي من المخلوقين، وقيل من الذين سحروا مرة بعد أخرى، وقيل من المخدعين، وقيل غير ذلك.
قوله: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا*} [17/ 47] أي مصروفا عن الحق.
وسمي السحر سحرا لأنه صرف عن جهته، وقيل من السحر أي سحرت فخولط عقلك، وقد مر في"نفث"إبطال تأثير السحر فيه ص.
قوله: {تُسْحَرُونَ} [23/ 89] أي تخدعون.
قوله: {سِحْرانِ تَظاهَرا} [28/ 48] أي تعاونا، وقرىء سِحْرانِ
أي ذوا سحر، وجعلوهما سحرين مبالغة في وصفهما بالسحر، أو أرادوا نوعين من السحر.
قوله: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ [43/ 49] أرادوا يا أيها العالم الفاضل، لأنهم يخاطبون بالذم في حال