فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 2710

حاجتهم ودعائه لهم واستنقاذه إياهم من العقاب والهلكة، ومن هنا قال ابن الأنباري الساحر يقال للمذموم والممدوح، فهو من الأضداد.

والسحرة في قوله تعالى: {لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ} [26/ 40] جمع ساحر، قيل كان عددهم اثني عشر ألفا كلهم أقربهم بحق عند آية موسى ع.

قوله: {إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ} [54/ 34] السحر بالتحريك قبيل الصبح وبضمتين لغة، وإذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه لأنه معدول عن الألف واللام وهو معرفة، وإن أردت به سحر بكرة صرفت كما في الآية الشريفة- كذا نقلا عن الجوهري والجمع أسحار، ومنه قوله تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ} [3/ 17] وقد تكرر في الحديث ذكر السحور هو كرسول ما يتسحر به من الطعام والشراب في ذلك الوقت، وبالضم المصدر والفعل نفسه.

و"السحر"بالكسر فالسكون كلام أو رقية أو عمل يؤثر في بدن الإنسان أو قلبه أو عقله، وقيل لا حقيقة له ولكنه تخيل.

وقد اختلف العلماء في القدر الذي يقع به السحر، فقال بعضهم لا يزيد تأثيره على قدر التفرق بين المرء وزوجه لأن الله تعالى ذكر ذلك تعظيما لما يكون عنده وتهويلا له في حقنا، فلو وقع به منه أعظم لذكره لأن المثل لا يضرب عند المبالغة إلا بأعلى الأحوال، والأشعرية- على ما نقل عنهم- أجازوا ذلك.

وفي الحديث"حل ولا تعقد"

وفيه دلالة على أن له حقيقة، ولعله أصح.

وفي الخبر"إن من البيان لسحرا"

قيل معناه لما كان في البيان من إبداع التركيب وغرابة التأليف ما يجذب السامع ويخرجه إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبه بالسحر الحقيقي، وقيل هو السحر الحلال.

وعن الإمام فخر الدين في تفسيره ما هذا لفظه: ولفظ السحر في عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت