فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2710

الشرع مختص بكل أمر مخفي سببه ويتخيل على غير حقيقة ويجري مجرى التمويه والخداع، قال الله تعالى: يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى وإذا أطلق ذم فاعله.

وقد يستعمل مقيدا فيما يمدح فاعله ويحمد كقوله ع

"إن من البيان لسحرا"

أي بعض البيان سحر لأن صاحبه يوضح الشيء المشكل بحسن بيانه فيستميل القلوب كما تستمال بالسحر.

وفي المصباح اختلف في قوله

"إن من البيان لسحرا ومن الشعر لحكمة"

في أنه مدح أو ذم، فمعناه على الذم أنه يصرف ببيانه قلوب السامعين إلى قبول قوله ولو باطلا ويتكلف بزيادة ما لا يعني ويخلط بالتلبيس ويذهب بغير الحق، وعلى المدح أنه يختار الألفاظ ويحسن الكلام، ويمكن أن يكون ردا على من زعم أن الشعر كله مذموم والبيان كله حسن، فقيل إن بعض البيان كالسحر في البطلان وبعض الشعر كالحكمة في الحقيقة، قيل والحق أن الكلام ذو وجهين يختلف بحسب المقاصد.

وفي حديث علي رضي الله عنه مع طلحة والزبير"وسحراكما"

بالضم أي أجوافكما.

والسحر كفلس وبرد الرية والجمع سحور وأسحار.

وقد يقال سحر كنهر لمكان حرف الحلق، ولعل منه

حديث عبد الله بن عمر مع يزيد في تعنيفه على قتل الحسين ع"يا عدو الله قد قتلت رجلا كان رسول الله يقبل بين سحره ونحره ويقول: إني لأشم رائحة جنة عدن".

وانتفخ سحره ومساحره: عدا طوره وجاوز قدره.

وانقطع منه سحري: يئست منه.

(سخر) قوله تعالى: {سَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ} [14/ 32] أي ذلل لكم السفن.

والتسخير: التذليل، ومنه"سخر الله الإبل"أي ذللها وسهلها.

ومنه سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا [43/ 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت