فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 2710

لا ترى الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما فنهاهم الله عن ذلك، ثم قال وهو المروي عن أبي جعفر رضي الله عنه ومنها لا تحلوا ما حرم الله عليكم في إحرامكم ومنها أن الشعائر هي العلامات المنصوبة للفرق بين الحل والحرام نهاهم الله تعالى أن يتجاوزوها إلى مكة بغير إحرام إلى غير ذلك.

ثم قال بعد استيفاء الأقوال وأقواها الأول قوله: {يُشْعِرُكُمْ} [6/ 109] أي يدريكم.

قوله: لا يَشْعُرُونَ* [2/ 12] أي لا يفطنون ويعلمون.

قوله: {أَنَّهُ هُوَرَبُّ الشِّعْرى} [53/ 49] الشعرى كوكب معروف يطلع في آخر الليل بعد الجوزاء، أي هو رب ما تعبدونه فكيف تعبدونه، وأول من عبد الشعرى أبو كبشة أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أمهاته وكان المشركون يسمونه ص ابن أبي كبشة لمخالفته إياهم في الدين كما خالف أبو كبشة وغيره في عبادة الشعرى.

قوله: {وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ} [26/ 224] أي لا يتبعهم على كذبهم وباطلهم وفضول قولهم وما هم عليه من الهجاء وتمزيق الأعراض ومدح من لا يستحق المدح إلا الغاوون من السفهاء، وقيل شعراء المشركين عبد الله بن الزبعري وأبو سفيان وأبو غرة ونحوهم حيث قالوا نقول مثل ما قال محمد ص، وكانوا يهجونه ويجتمع عليهم الأعراب من قومهم يسمعون أشعارهم وأهاجيهم.

وفي تفسير علي بن إبراهيم قال: نزلت الآية في الذين غيروا دين الله وخالفوا أمر الله، هل رأيتم شاعرا قط تبعه أحد، إنما عنى بذلك الذين وصفوا دينا بآرائهم فتبعهم على ذلك الناس، ويؤكد ذلك قوله: أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ يعني يناظرون بالأباطيل ويجادلون بالحجج وفي كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت