وقد يجيء الشطر بمعنى النصف والجزء وهو كثير،
ومنه حديث السواك"شطر الوضوء"، وكأنه يريد المبالغة في استعماله.
ومنه قوله
"اجعل شطر مالي في سبيل الله"
أي جزءا منه ويحتمله النصف.
وفي الحديث"من أعان على مؤمن بشطر كلمة فعليه كذا"
وشطر الكلمة بعضها كالقاف من اقتل، بأن تقول اق ونحو ذلك.
وشطر بصره شطورا: وهو الذي ينظر إليك وإلى آخر.
والشاطر: الذي أعيى أهله خبثا.
والشطارة اسم منه.
ومنه الحديث"وأما تلك فشطارة"
أي خبث، والفعل منه"شطر"بالفتح وبالضم شطارة فيهما.
والشطرنج: لعبة معروفة أخذا من الشطارة أو التشطر، وقد مر ذكره.
(شعر) قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ} [22/ 36] أي جعلناها لكم وجعلناها من شعائر الله لكم فيها خير أي مال من ظهرها وبطنها، وإنما قدر ذلك لأنه في المعنى تعليل لكون نحرها من شعائر الله، بمعنى أن نحرها مع كونها كثير النفع والخير وشدة محبة الإنسان من مال من أدل الدلائل على قوة الدين وشدة تعظيم أمر الله.
قوله: {إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ} [2/ 158] أي هما من أعلام مناسكه ومتعبداته.
قوله: لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ [5/ 2] قال الشيخ أبو علي: اختلف في معنى شعائر الله على أقوال: منها لا تحلوا حرمات الله ولا تتعدوا حدوده، وحملوا الشعائر على المعالم، أي معالم حدود الله وأمره ونهيه وفرائضه، ومنها أن شعائر الله مناسك الحج، أي لا تحلوا مناسك الحج فتضيعوها، ومنها أن شعائر الله هي الصفا والمروة والهدي من البدن وغيرها، ثم حكى قول الفراء: كانت عامة العرب