فهرس الكتاب

الصفحة 1297 من 2710

بمعنى العلو، يدل عليه

قوله ص"أنت الظاهر فليس فوقك شي ء"، ويحتمل أن يكون معنى الظهور والبطون تجليه لبصائر المتكفرين واحتجابه عن أبصار الناظرين، وقيل هو العالم بما ظهر من الأمور والمطلع على ما بطن من الغيوب.

وظاهر القول في الآية الشريفة قد يطلق- على ما قيل- على أربعة أشياء: على الصريح وهو ما وضع في اللغة لما أريد به صريحا من العموم والخصوص والأمر والنهي ونحو ذلك، والفحوى فيدخل فيه دلالة الاقتضاء كآية التأفيف المقتضية لمنع الإيذاء، والدليل ومنه تعليق الحكم بصفة مشعرة بالعلية بحيث ينتفي الحكم بانتفائها.

وفي حديث الأسماء الحسنى"فأظهر منها ثلاثة"

كان المراد بالثلاثة الله الرحمن الرحيم.

قال"فالظاهر هو الله"أي فالظاهر مما ظهر من الثلاثة الله لكونه علما للذات المقدسة المستجمعة لجميع صفات الكمال، وما عداه منها اسم لمفهوم كلي منحصر فيه تعالى، وبينهما من التفاوت.

والظهور: ما لا يخفى.

وفي الحديث"لكل آية من القرآن ظهر وبطن".

وفي آخر

"ما نزل من القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن"

فالظهر ما ظهر تأويله وعرف معناه، والبطن ما بطن تفسيره وأشكل فحواه.

وقيل قصصه في الظاهر إخبار وفي الباطن اعتبار وتنبيه وتحذير، ويحتمل أن يراد من الظهر التلاوة ومن البطن الفهم والرواية، وقيل ظهره ما استوى المكلفون فيه من الإيمان به والعمل بمقتضاه وبطنه ما وقع التفاوت في فهمه بين العباد.

و"الظهر"بالفتح فالسكون خلاف البطن، والجمع أظهر وظهور مثل أفلس وفلوس، وجاءت"ظهران"بالضم ويستعار للدابة والراحلة ومنه"لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع".

ومنه"الظهر يركب بنفقته"يريد الإبل القوي، فالظهر يطلق على الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت