فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 2710

عزير بن شرحيا نبي من أنبياء الله، ونسبته إلى الله- على ما قيل- لأنه أقام التوراة بعد أن أحرقت.

وعزير اسم أعجمي ومن نونه جعله عربيا، وفي الصحاح عزير اسم ينصرف لخفته وإن كان أعجميا مثل نوح ولوط لأنه تصغير عزر، يؤيده قراءة السبعة بالصرف.

قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ} [48/ 9] أي تعظموه، وفي غير هذا الموضع تمنعوه من عزرته: منعته، وتعزروه تنصروه مرة بعد أخرى.

وفي بعض التفاسير تنصروه بالسيف.

والتعزير: ضرب دون الحد، وهو أشد الضرب.

وفي الحديث"ورب معزور في الناس مصنوع له"

قال بعض شارحي الحديث المعزور بالعين المهملة والزاء: الممنوع من الرزق، ومصنوع له أي صنع له الجنة والرضوان، أو قد حصل له رزقه بلا تعب وإن منعه الناس من رزقه.

(عسر) قوله تعالى: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} [94/ 5 - 6] العسر: ضد اليسر.

روي أنه لما نزلت خرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ويقول"لن يغلب عسر يسرين".

قال الفراء: وذلك أن العرب إذا ذكرت نكرة ثم أعادتها نكرة مثلها صارتا اثنتين، كقولك إذا كسبت درهما فأنفق درهما، فالثاني غير الأول، وإذا أعدتها معرفة فهي هي تقول كسبت درهما فأنفقت الدرهم فالثاني عين الأول.

ونحو هذا ما قاله الزجاج إنه ذكر العسر مع الألف واللام ثم ثنى ذكره فصار المعنى أن مع العسر يسرين- انتهى.

ولبعضهم في هذا المعنى:

فلا تيأس إذا أعسرت يوما ... فقد أيسرت في دهر طويل

ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل

وإن العسر يتبعه يسار ... وقول الله أصدق كل قيل

قوله: {فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ} [9/ 117] أي في وقتها، إشارة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت