فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 2710

الغذاء ومرور الليل والنهار، فنقض الله عليهم قولهم في حرف واحد فقال وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ قال: لو كان هذا كما تقولون لكان ينبغي أن يزيد الإنسان أبدا ما دامت الأشكال قائمة والليل والنهار قائمين والفلك يدور، فكيف صار يرجع إلى نقصان كلما ازداد في الكبر إلى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والعلم والمنطق حتى ينقص وينتكس حينئذ الخلق، ولكن ذلك من تقدير العزيز العليم.

قوله: {إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [9/ 18] الآية.

فسرت العمارة بمعنيين: الأول رمها وكنسها والإسراج فيها وفرشها.

الثاني شغلها بالعبادة وتنحية أعمال الدنيا واللهو واللغط وعمل الصنائع وإكثار زيارتها قال وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ قيل هو السعي إلى المساجد،

وقال رسول الله ص: قال الله تعالى"إن بيوتي في الأرض المساجد وإن زواري فيها عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي، فحق على المزور أن يكرم زائره".

وفي الحديث"نهى عن قتل عوامر البيوت"

العوامر الحيات التي تكون في البيوت، واحدها عامر وعامرة، وقيل سميت بذلك لطول أعمارها.

واعتمر الرجل: زار البيت.

والمعتمر: الزائر، ومن هنا سميت العمرة عمرة لأنها زيارة البيت.

يقال اعتمر فهو معتمر أي زار وقصد، وفي الشرع زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في محلها، وجمع العمرة عمر وعمرات مثل غرف وغرفات.

وأعمرته الدار: جعلت له سكناها عمره، ومنه العمرى وهي من أعمرته الشيء أي جعلته له مدة عمره أو مدة عمري، فإذا مات من علقت عليه المدة رجع ذلك الشيء إلى المالك أو الوارث، وقد مر حكم الرقبى في بابه.

و"عمر الرجل"بالكسر من باب تعب يعمر عمرا وعمرا على غير قياس: أي عاش زمانا طويلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت