فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 2710

نقول: ليس المراد به القسم الحقيقي بجعل غيره تعالى مثله في التعظيم، بل المراد صورته لتزويج المقصود أو الكلام على حذف مضاف أي فبواهب عمري وعمرك، وهو اسم لمدة الحياة.

قوله تعالى: {وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ} [52/ 4] قيل هو في السماء حيال الكعبة ضج من الغرق فرفعه الله إلى السماء وبقي أسه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه، والمعمور: المأهول، وعمرانه كثرة غاشيه من الملائكة.

وعن علي بن إبراهيم البيت المعمور وضعه الله لأهل السماء توبة، وذلك حين ردوا على الله بقولهم أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ الآية، لما روي أنهم لما قالوا ذلك باعدهم الله من العرش مسيرة خمسمائة عام، فلاذوا بالعرش وأشاروا بالأصابع، فنظر الرب إليهم فنزلت الرحمة فوضع لهم البيت المعمور فقال: طوفوا به ودعوا العرش فإنه لي رضى فطافوا به، وهو البيت الذي يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا، فوضع البيت المعمور توبة لأهل السماء ووضع الكعبة توبة لأهل الأرض قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ} [3/ 33] قال الشيخ أبو علي: آل عمران موسى وهارون فهما ابنا عمران بن يصهر وعيسى بن مريم بنت عمران بن ماتان، وبين العمرانين ألف وثمانمائة سنة قوله: {وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها} [11/ 61] أي جعلكم عمارها، أي سكانها، وقيل جعلها لكم مدة عمركم وفوض إليكم عمارتها.

قوله: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلا يَعْقِلُونَ} [36/ 68] قيل هو رد على الزنادقة الذين يبطلون التوحيد ويقولون إن الرجل إذا نكح المرأة وصارت النطفة في رحمها تلقت الأشكال من الغذاء ودار عليه الفلك ومر عليه الليل والنهار، فيتولد الإنسان بالطبائع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت