فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 2710

وعلي فيكم، أفقال ذلك هزءا أو جدا أو امتحانا، فإن كان هزءا فالخلفاء لا يليق بهم الهزل.

ثم قال: والعجب من منازعة معاوية بن أبي سفيان عليا في الخلافة أين ومن أين، أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع طمع من طمع فيها بقوله

"إذا ولي الخليفتان فاقتلوا الأخير منهما"

والعجب من حق واحد كيف ينقسم بين اثنين، والخلافة ليست بجسم ولا عرض فتتجزأ- انتهى كلامه وفيه دلالة على انحرافه عما كان عليه.

والله أعلم وسوف يظهر الأمر يوم تبلى السرائر.

والغدر: ترك الوفاء ونقض العهد، وقد غدرته فهو غادر وبابه ضرب.

والغديرة: الذؤابة بالضم، أعني الضفيرة، واحدة الغدائر أعني الذوائب.

و"غندر"اسم رجل.

(غرر) قوله تعالى: {ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} [82/ 6] أي أي شيء غرك بخالقك وخدعك وسول لك الباطل حتى عصيته وخالفته.

قال الشيخ أبو علي: واختلف في معنى الكريم، فقيل هو المنعم الذي كل أفعاله إحسان وإنعام لا يجر به نفعا ولا يدفع به ضرا، وقيل هو الذي يعطي ما عليه وما ليس عليه ولا يطلب ما له، وقيل هو الذي يقبل اليسير ويعطي الكثير ومن كرمه سبحانه أنه لم يرض بالعفو عن السيئات حتى يبدلها بالحسنات ... إلى أن قال: وإنما قال الكريم دون سائر أسمائه وصفاته لأنه كان لقنه الإجابة حتى يقول غرني كرم الكريم.

قوله: {وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ*} [31/ 33] الغرور بالفتح الشيطان، وكل من غر فهو غرور، وسمي الشيطان غرورا لأنه يحمل الإنسان على محابه ووراء ذلك ما يسوؤه.

قال ابن السكيت والغرور أيضا ما رأيت له ظاهرا تحبه وفيه باطن مكروه ومجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت