فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2710

قال الشيخ أبو علي: أي قل للذين آمنوا اغفروا يغفروا، فحذف المفعول له لدلالة جوابه عليه لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ أي لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه، وهو من قولهم"أيام العرب"لوقائعهم، وقيل لا يأملون الأوقات التي وقتها الله لثواب المؤمنين ووعدهم الفوز.

وقوله قَوْمًا والمراد به الذين آمنوا للثناء عليهم.

قوله: لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ أي يكسبونه من الثواب العظيم باحتمال المكاره وكظم الغيظ- كذا في جامع الجوامع.

وفي الحديث عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال:"قل للذين مننا عليهم بمعرفتنا أن يعرفوا الذين لا يعلمون، فإذا عرفوهم فقد غفروا لهم".

قوله: {وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ} [9/ 114] الآية.

الموعدة قوله: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ قوله: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ} [12/ 29] أي سليه المغفرة.

قوله: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ} [3/ 17] قيل هو صلاة الليل، وقيل الاستغفار آخر الوتر، وخص الاستغفار بالسحر الذي هو آخر الليل لأن العبادة في أشق والنفس أصفى لعدم اشتغالها بتدبير المأكول ولخلو المعدة عنه، فتوجه النفس بكليتها إلى حضرة الحق تعالى.

قوله: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْلا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [9/ 80] قال المفسر في معناه لن يغفر الله لهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم، والسبعون جار في كلامهم مجرى التمثيل للتكثير.

وفي الخبر"كان إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك"

الغفران مصدر منصوب بفعل مضمر، أي أطلبه، وفي تخصيصه بذلك هو أنه توبة من تقصيره في شكر نعم الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، فلجأ إلى الاستغفار من التقصير.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم"وأنا أستغفر الله سبعين استغفارة"

قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت