سنة قوله: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ
كأنه أراد لا يسكن ولا ينقطع عنهم العذاب وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [83/ 75] .
والفترة: فعلة من فتر عن عمله يفتر فتورا: إذا سكن فيه.
والفترة: انقطاع ما بين النبيين عند جميع المفسرين.
وفتر الماء: إذا انقطع عما كان عليه من البرد إلى السخونة.
وامرأة فاتر الطرف: أي منقطعة عن حد النظر.
والفترة: الانكسار والضعف، ومنه"فتر الحر"إذا انكسر وضعف.
وفي الحديث"لكل شيء شرة وفترة فمن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى".
والفتر بالفتح: ما بين السبابة والإبهام إذا فتحتهما بالتفريج المعتاد.
وفي الخبر"نهى عن كل مسكر ومفتر"
وهو الذي إذا شرب أحمى الجسد وصار فيه فتور، وهو ضعف وانكسار، ومن هنا قال بعض الأفاضل لا يبعد أن يستدل به على تحريم البنج ونحوه مما يفتر ولا يزيل العقل
(فجر) قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ} [89/ 1] قال الشيخ أبو علي: الْفَجْرِ*
شق عمود الصبح، فجره الله لعباده فجرا: إذ أظهره في أفق المشرق منتشرا يؤذن بإدبار الليل المظلم وإقبال النهار المضي ء، وهما فجران أحدهما المستطيل وهو الذي يصعد طولا كذنب السرحان ولا حكم له في الشرع، والآخر هو المستطير المنتشر في أفق السماء، وهو الذي يحرم عنده الأكل والشرب لمن أراد الصوم في رمضان، وهو ابتداء اليوم- انتهى.
وجواب القسم محذوف تقديره لتعذبن، يدل عليه قوله أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ