ومنه:"تداكأت عليه الديون".
(دلا) قوله تعالى: {فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ} [7/ 22] قيل: قربهما إلى المعصية، وقيل: أطمعهما، قال الأزهري: أصله العطشان يدلي في البئر فلا يجد ماء فيكون مدلا بغرور، فوضع التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا، وقيل: جرأهما على الأكل، من"الدل"و"الدالة"أي الجرأة، وقيل: دلاهما من الجنة إلى الأرض، وقيل: أضلهما.
قوله تعالى: {فَأَدْلى دَلْوَهُ} [12/ 19] أي أرسلها ليملأها.
قوله تعالى: {ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى} [35/ 8] يعني دنا جبرئيل من رسول الله (ص) فتعلق عليه في الهواء، وهو مثل في القرب، وفيه إشعار أنه عرج فيه غير منفصل عن محله، فإن التدلي إرسال مع تعلق كتدلي الثمرة.
قوله تعالى: {وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ} [2/ 188] أي تلقوا حكومة الأموال إلى الحكام، و"الإدلاء"الإلقاء، وفي الصحاح: {وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ}
يعني الرشوة.
ومنه حديث علي (ع) في أمر الخلافة:"حتى إذا مضى الأول بسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده"،
ويريد بالأول أبا بكر وبفلان بعده عمر، أي ألقاها إليه، وكنى بذلك عن نص أبي بكر عليه بالخلافة بعده.
وقد تكرر في الحديث ذكر"الدلاء"وهي جمع"دلو"للتي يستقى بها، ويجمع في القلة على"أدل"، وفي الكثرة على"دلاء".
و"دلي"كفعال وفعول، قال في المصباح: تأنيث الدلو أكثر فيقال:"هي دلو".
و"دلوتها"و"دلوت بها"أي أخرجتها مملوءة.
وفي الخبر:"يمشي على الصراط مدلا"