كرات مثل مرة ومرات.
وفي حديث علي ع"أنه لصاحب الكرات ودولة الدول"
فالمعنى إما الافتخار في الشجاعة والرجوع إلى قتل الأعداء مرة بعد مرة أو إشارة إلى الرجعة زمان خروج صاحب الأمر ع، ويناسبه قوله"ودولة الدول"أي وأنا صاحب الدولة.
والكرة بعد الفرة: هي الإقدام بعد الفرار.
والكر بالضم أحد أكرار الطعام، وهو ستون قفيزا، والقفيز ثمانية مكاكيل والمكول صاع ونصف، فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وسقا، والوسق ستون صاعا.
وفي الشرع عبارة عن ألف ومائتي رطل بالعراقي، واختلفت الرواية في تقديره بالمساحة ففي بعضها ما صح
عن الصادق ع"ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار"، وفي بعضها فيما صح عنه ع
"ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته"
وفي بعضها عنه ع
"إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء"
وقد عمل بهذه جمهور متأخري الأصحاب، وعمل القميون بالأولى.
وأورد على روايتهم خلوها عن البعد الثالث، وأجيب بأن سوق الكلام دال على المراد وهو في المحاورات كثير، قال الشاعر:
كانت حنيفة أثلاثا فثالثهم ... من العبيد وثلاث من مواليها
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"أحب من دنياكم ثلاثا الطيب والنساء"
ولم يدخل القسم الثالث الذي هو الصلاة في هذا الباب مع كونه مرادا وأورد على رواية الجمهور أنها خالية عن مقدار العمق، ووجهها بعض الأفاضل بإمكان إعادة الضمير في قوله ع"في مثله"إلى ما دل عليه قوله"ثلاثة أشبار ونصفا"أي في مثل ذلك المقدر، وكذا الضمير في قوله ع"في"