وصالح ولوط وآل فرعون، والمعنى أن هؤلاء أهل مكة مثل أولئك بل هم أشر منهم.
وسئل الصادق رضي الله عنه عن قوله تعالى: {فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ} [64/ 2] قال: عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرهم بها يوم أخذ الميثاق عليهم في صلب آدم وهم ذر.
قوله: {جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ} [54/ 14] أي فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر وهو نوح ع، جعله مكفورا لأن الرسول نعمة من الله ورحمة، فكان نوح رضي الله عنه نعمة مكفورة.
قوله: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ} [57/ 20] الْكُفَّارَ
الزراع.
وإنما قيل للزراع كافر لأنه إذا ألقى البذر كفره أي غطاه.
والكفر بالفتح: التغطية.
وقد كفرت الشيء أكفر بالكسر كفرا: سترته.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} [2/ 6] قال الشيخ علي بن إبراهيم: هؤلاء كفروا وجحدوا بغير علم، وأما الذين كفروا وجحدوا بعلم فهم الذين قال الله تعالى وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فهؤلاء كفروا وجحدوا بعلم- انتهى
وفي حديث الصادق ع"الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: كفر الجحود وهو على وجهين: جحود بالربوبية وأن لا جنة ولا نار كما قال صنف من الزنادقة والدهرية الذين يقولون وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ، والوجه الآخر من الجحود هو أن يجحد الجاهد وهو يعلم أنه حق واستقر عنده كما قال تعالى: وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ."
والثالث كفر النعمة قال تعالى: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ.
الرابع ترك ما أمر الله به وعليه قوله تعالى: أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ.