فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 2710

النَّذِيرُ*

فعيل بمعنى المنذر، أي المخوف، ويقال جاءكم النذير يعني الشيب، قيل وليس بشيء لأن الحجة تلحق كل بالغ وإن لم يشب.

والإنذار الإبلاغ ولا يكون إلا في التخويف، قال تعالى: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ} [40/ 18] أي خوفهم عذابه، والفاعل منذر ونذير، والجمع نذر بضمتين، قال تعالى: {فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ*} [4/ 16] أي كيف رأيتم انتقامي منهم وإنذاري إياهم مرة بعد أخرى، فالنذر جمع نذير وهو الإنذار، والمصدر يجمع لاختلاف أجناسه.

وقوله: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ [53/ 57] الأولى يعني محمدا ص.

قوله: {إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ} [13/ 7]

عن أبي جعفر رضي الله عنه قال رسول الله ص: أنا المنذر وعلي الهادي، أما والله ما ذهبت- يعني الهداية- منا وما زالت فينا إلى الساعة.

قوله: {أَ أَنْذَرْتَهُمْ*} [2/ 6] أي أعلمتهم بما تحذرهم منه، ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه، فكل منذر معلم ولا عكس، يقال أنذره بالأمر أعلمه وحذره وخوفه في إبلاغه، والاسم النذرى بالضم.

وفي الحديث"لا نذر في معصية"

قال بعض الأعلام: هو شامل لما إذا كان نذرا مطلقا نحو لله علي أن أتزوج مثلا، ومعلقا نحو إن شفي مريضي فلله علي أن أصوم العيد.

قال: وذهب المرتضى إلى بطلان النذر المطلق طاعة كان أو معصية، وادعى عليه الإجماع، وقال: إن العرب لا تعرف من النذر إلا ما كان معلقا كما قاله تغلب والكتاب والسنة وردا بلسانهم والنقل على خلاف الأصل.

قال: وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلق.

ثم نقل ما تمسكوا به على ذلك ورده ثم قال: وبالجملة فلا دلالة على ما ينافي مذهب السيد بوجه.

إذا تقرر هذا فالنذر لغة الوعد وشرعا التزام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت