وفي الدعاء"أسألك بالقدرة التي بها تنشر ميت العباد"
أي تحيي ونشرهم الله يتعدى ولا يتعدى ويتعدى بالهمزة.
ونشرت الخشبة: قطعتها بالمنشار، وهو بالكسر اسم آلة النشر.
والنشارة بالضم: ما سقط منه.
ونشرت الخبر أنشره وأنشره ضما وكسرا: أذعته.
وانتشر الخبر: ذاع.
(نصر) قوله تعالى: {إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [110/ 1] أي إذا جاءك يا محمد نصر الله على من عاداك وهم قريش، وَالْفَتْحُ يعني فتح مكة، وهذه بشارة من الله تعالى لنبيه ص بالنصر والفتح قبل وقوع الأمر، ومفعول جاء محذوف وكذا الجواب، والتقدير إذا جاءك نصر الله حضر أجلك، والآية نزلت- على ما قيل- في منى في حجة الوداع، فلما نزلت
قال رسول الله ص"نعيت إلي نفسي"
وقيل جوابه فسبح.
قوله: {مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ} [22/ 15] ويعينه في الدنيا والآخرة ويغيظه أن لا يظفر بمطلوبه فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ أي فليستفرغ وسعه في إزالة ما يغيظه، بأن يمد حبلا إلى سماء بيته فيختنق، فلينظر إن فعل ذلك هل يذهب عدم نصر الله الذي يغيظه.
وسمي الاختناق قطعا لأن المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه، وسمي الفعل كيدا لأنه وضعه موضع الكيد حيث لا يقدر على غيره.
وفي تفسير علي بن إبراهيم: الظن في كتاب الله على وجهين: ظن علم، وظن شك.
وهذا ظن شك، أي من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا وفي الآخرة فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ أي يجعل بينه وبين الله دليلا، والدليل على أن السبب هو الدليل قول الله في سورة الكهف وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ سَبَبًا.
فَأَتْبَعَ سَبَبًا أي