فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2710

لآدم؟ فقال: كان إبليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم وكان إبليس فيهم في الأرض، فاعتدوا وأفسدوا وسفكوا الدماء، فبعث الله الملائكة فقتلوهم وأسروا إبليس ورفعوه إلى السماء، وكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق الله آدم"."

وعن ابن عباس وقتادة وابن جرير والزجاج وابن الأنباري: كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن، وكان اسمه بالعبرانية عزازيل- بزاءين معجمتين بينهما ألف- فلما عصى الله لعنه وجعله شيطانا مريدا، وبالعربية الحارث، وكان رئيس ملائكة الدنيا وسلطانها وسلطان الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادا وأكثرها علما، وكان يوسوس بين السماء والأرض فيرى بذلك لنفسه شرفا عظيما وعظما، فذلك الذي دعاه إلى الكبر فعصى وكفر، فمسخه الله شيطانا رجيما ملعونا.

و"إبليس"إفعيل من أبلس أي يئس من رحمة الله، يقال إنه اسم أعجمي فلذلك لا ينصرف، وقيل عربي.

وفي حياة الحيوان: وكنية إبليس"أبو مرة".

قوله: {فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ} [6/ 44] أي آيسون من النجاة والرحمة، وقيل متحيرون.

والمبلس: النادم، ويقال الساكت المنقطع الحجة.

ومثله قوله: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [43/ 75] أي يائسون ملقون بأيديهم.

والإبلاس بالكسر: الحيرة، يقال أبلس يبلس: إذا تحير.

ومنه الخبر"ألم تر إلى الجن وإبلاسها"

أي تحيرها ودهشها.

ومنه الدعاء"أعوذ بك من شر ما يلبس به إبليس وجنوده".

والأبالسة: الشياطين.

قال الكفعمي وهم ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون بل يخلدون في الدنيا كما يخلد إبليس.

قال: وإبليس هو أب الجن، والجن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت