القلب وتفسد الدين ويحصل بسببها للنفس ملكات مهلكة مؤدية إلى الخسران المبين وقد ورد في الحديث
"فر من الناس فرارك من الأسد"
-انتهى.
ولبعض العارفين:
الزم الوحدة تنجو ... ما بقي في الناس خله
إن ود الناس أضحى ... لنفاق أو لعله
واترك الأصحاب إلا ... صاحبا يصحبك لله
ومن الرزق تقنع ... إن في الحرص مذله
وإذا اللمة شابت ... فالهنا فات محله
آخر الدنيا إلى ... الموت ويبقى الملك لله
(جمس) "الجاموس"هو واحد الجواميس فارسي معرب، وهو حيوان عنده شجاعة وشدة بأس، وهو مع ذلك أجزع خلق الله، يفرق من عض بعوضة ويهرب منها إلى الماء، والأسد يخافه، ويقال إنه لا ينام أصلا لكثرة حراسته لنفسه.
و"جاماس"بالجيم والميم بعد الألف وبالسين المهملة والتاء المثناة الفوقانية كما في الحديث اسم كتاب لليهود كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور فحرقوه- كذا ذكره الصدوق رحمه الله.
(جنس) الجنس الضرب من الشي ء، وهو أعم من النوع، وإن شئت قلت الجنس اللفظ الدال على الحقيقة النوعية، ولك أن تقول هو اللفظ الجامع لأفراد الحقيقة.
وقد فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس بأن اسم الجنس ما وضع لمعنى مشترك بين أفراد الطبيعة باعتبار اشتراكها، وعلم الجنس ما وضع لنفس الطبيعة باعتبار تميزها عن الغير، فالوضع على الطبيعة باعتبار كليتها اسم جنس كأسد، وباعتبار جزئيتها علم جنس كأسامة.
والأجناس على ما حقق سبعة: الوجود، والماهية، والجوهر، والجسم والنبات، والحيوان، والإنسان.